تخطي إلى المحتوى الرئيسي

عين اليقين الملقب بالأنوار والأسرار — صفحة 157

مساهمون:

ص١٥٧
على رأي جالينوس « 1 » ، ولواهبها الحمد أضعاف ما حمده الحامدون .

فصل

وأمّا العين فهي مركّبة من سبع طبقات ، وثلاث رطوبات ، ما خلا الأعصاب والعضلات والعروق . وبيان هيئاتها : أن العصبة المجوّفة - الّتي هي أوّل العصب الخارج من الدماغ - تخرج من القحف إلى حيث قعر العين ، وعليها غشاءان ، هما غشاء الدماغ ، فإذا برزت من القحف وصارت في حومة عظم العين فارقها الغشاء الغليظ ، وصار لباسا وغشاء على عظم العين الأعلى كله ، ويسمى هذا الغشاء الطبقة الصلبة ، ويفارقها أيضا الغشاء الرقيق فيصير غشاء ولباسا ، دون الطبقة الصلبة ، وتسمى الطبقة المشيمة ، لشبهها بالمشيمة ، وتعرض العصبة نفسها ، ويصير
هامش
( 1 ) - جالينوس : هو أشهر الأطبّاء اليونانيين القدماء بعد أبقراط ، وكان أيضا من الحكماء في الدولة القيصرية ، وقد ولد ونشأ بفرغامس - وهي مدينة من مدن آسيا شرقي القسطنطينية ، وهي جزيرة في بحر قسطنطينية - وهم روم أغريقيون ، يونانيون . قال المبشّر بن فاتك : إنّ جالينوس كان أسمر اللون ، حسن التخاطيط ، عريض الأكتاف ، واسع الراحتين ، طويل الأصابع ، حسن الشعر ، محبّا للأغاني والألحان ، وقراءة الكتب ، معتدل المشية ، ضاحك السنّ ، كثير الهزل ، قليل الصمت ، كثير الوقوع بأصحابه ، كثير الأشعار ، طيّب الرائحة ، نقي الثياب ، وكان يحبّ الركوب ، والتنزّه ، مداخلا للملوك والرؤساء ، من غير أن يتقيّد في خدمة أحد من الملوك ، بل إنّهم كانوا يكرمونه ، وإذا احتاجوا إليه في مداواة شيء من الأمراض الصعبة دفعوا له العطايا الكثيرة من الذهب وغيرها . أما مؤلّفاته فهي كثيرة ، منها : كتاب الفصل ، وكتاب العصب ، وكتاب العروق ، وكتاب المزاج ، وغيرها كثير . ( أنظر : دائرة معارف القرن العشرين : 3 : 3 ) .