تخطي إلى المحتوى الرئيسي

عين اليقين الملقب بالأنوار والأسرار — صفحة 25

مساهمون:

ص٢٥
وتمامه - في النفس الإنسانية ، ليصير عالما معقولا ، مضاهيا للعالم الموجود . وجملة ما يذكر فيه ترجع إلى علم التوحيد ، وفروعه . وفائدة العملي تخلية النفس الإنسانية عن الرذائل ، وتحليتها بالفضائل ، حتى تصير مرآة مجلوّة ، تشاهد فيها آيات الحقّ جلّ وعلا ، بل يتجلّى فيها وجه الربّ ، تقدّس وتعالى . وجملة ما يذكر فيه ترجع إلى علم العبودية وفروعه . ثمّ ينقسم كلّ من القسمين إلى : ما يستقلّ فيه العقل غالبا ، من دون توقّف على الشرع ، إلّا في زيادة تتميم ، أو تبيين ، أو تنبيه . وإلى ما لا يستقل فيه العقل ، بل يفتقر إلى استعانة من الشرع . فهذه أربعة أقسام . فوضعت هذا الكتاب لبيان القسم الأوّل ، وسمّيته ب « عين اليقين » في أصول الدين ، ولقّبته ب « الأنوار والأسرار » ، لتضمّنه أنوار الحكم ، وأسرار الكلم . ورتّبته على مقدّمة ، ومقصدين ، ذوي مطالب ، ذوات فصول . فالمقدّمة فيما ينبغي التنبيه عليه قبل المقصود . والمقصد الأوّل : في أصول العلم . والثاني : في العلم بالسماوات والأرض وما بينهما . وقد جاء بحمد اللّه كتابا في أبين لفظ ، وأمتن معنى ، باصطلاحات مأنوسة ، تعرفها الجماهير ، وألفاظ سلسة ، لا ينبو عنها طباع أهل النكير ، وإن كانت