وتمامه - في النفس الإنسانية ، ليصير عالما معقولا ، مضاهيا للعالم الموجود .
وجملة ما يذكر فيه ترجع إلى علم التوحيد ، وفروعه .
وفائدة العملي تخلية النفس الإنسانية عن الرذائل ، وتحليتها بالفضائل ، حتى تصير مرآة مجلوّة ، تشاهد فيها آيات الحقّ جلّ وعلا ، بل يتجلّى فيها وجه الربّ ، تقدّس وتعالى .
وجملة ما يذكر فيه ترجع إلى علم العبودية وفروعه .
ثمّ ينقسم كلّ من القسمين إلى :
ما يستقلّ فيه العقل غالبا ، من دون توقّف على الشرع ، إلّا في زيادة تتميم ، أو تبيين ، أو تنبيه .
وإلى ما لا يستقل فيه العقل ، بل يفتقر إلى استعانة من الشرع .
فهذه أربعة أقسام .
فوضعت هذا الكتاب لبيان القسم الأوّل ، وسمّيته ب « عين اليقين » في أصول الدين ، ولقّبته ب « الأنوار والأسرار » ، لتضمّنه أنوار الحكم ، وأسرار الكلم .
ورتّبته على مقدّمة ، ومقصدين ، ذوي مطالب ، ذوات فصول .
فالمقدّمة فيما ينبغي التنبيه عليه قبل المقصود .
والمقصد الأوّل : في أصول العلم .
والثاني : في العلم بالسماوات والأرض وما بينهما .
وقد جاء بحمد اللّه كتابا في أبين لفظ ، وأمتن معنى ، باصطلاحات مأنوسة ، تعرفها الجماهير ، وألفاظ سلسة ، لا ينبو عنها طباع أهل النكير ، وإن كانت
عين اليقين الملقب بالأنوار والأسرار — صفحة 25
مساهمون: الفيض الكاشاني
ص٢٥