تخطي إلى المحتوى الرئيسي

عين اليقين الملقب بالأنوار والأسرار — صفحة 238

مساهمون:

ص٢٣٨

وصل

وليست الحركة عبارة عن تغيّر حال المقولة المعينة ، فإنّ معنى التسوّد - مثلا - ليس أن سوادا واحدا يشتد حتّى يكون الموضوع الحقيقي للحركة في السواد ، نفس السواد . كيف ، وذات الأوّل في نفسها كانت ناقصة ، والزائدة ليست بعينها الناقصة ، وليس لأحد أن يقول ذات الأوّل باقية وينضم إليه شيء آخر ، فإنّ الّذي ينضمّ إليه إن لم يكن سوادا ، بل يكون شيئا آخر ، فما اشتدّ السواد في سواديّته ، بل حدثت فيه صفة أخرى ، وإن كان الّذي ينضمّ إليه سوادا آخر ، فيحصل سوادان في محل واحد ، بلا امتياز بينهما في الحقيقة ، أو المحل ، أو الزمان ، وهو محال . وكذا اتحاد الاثنين منهما ، فليس ذلك إلّا بانعدام ذات الأوّل ، وحصول سواد آخر أشدّ منه . وكذا الكلام في الحركة الكمية بعينه ، فإنّ المقدار الأوّل ينعدم بالكلية ، ويوجد مقدار آخر أزيد ، أو أنقص ، والعبرة ببقاء الأمر العقلي ، والمادّة المبهمة ، كما بيّناه .

أصل

الحركة : قد تكون في الكم ، كالنموّ والذبول ، والسمن والهزال ، والتخلخل والتكاثف . وقد تكون في الكيف ، كتسخّن الماء وتبرّده ، وكانتقال الجسم من البياض