وسئل بعض أهل العلم عن فضل عليّ بن أبي طالب عليه السّلام فقال « 1 » :
« ما أقول في رجل كتم أعداؤه فضائله حسدا ، وكتم أولياؤه فضائله خوفا وتقيّة ، ثمّ ظهر من بين الكتمانين فضائل طبّقت الخافقين » .
فصل [ 2 ] [ نصب أمير المؤمنين عليه السّلام وصيا للنبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم في المعراج ]
روى الشيخ الصدوق - رحمه اللّه - بإسناده « 2 » عن وهب بن منبه - يرفعه - عن ابن عبّاس - رضي اللّه عنه - قال : قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم :
لمّا عرج بي إلى ربّي - جلّ جلاله - أتاني النداء : « يا محمّد » .
قلت : « لبّيك - ربّ العظمة - لبّيك » .
فأوحى اللّه إليّ : « يا محمّد - فيم اختصم الملأ الأعلى » ؟
فقلت : « إلهي - لا علم لي » .
فقال لي : « يا محمّد - هل اتّخذت من الآدميّين وزيرا وأخا ووصيّا من بعدك » ؟
فقلت : « إلهي - ومن أتّخذ ؟ تخيّر أنت لي - يا إلهي » ؟
فأوحى اللّه إليّ : « يا محمّد - قد اخترت لك من الآدميّين عليّ بن أبي طالب » . فقلت : « إلهي - ابن عمّي » ؟
فأوحى اللّه إليّ : « يا محمّد - إنّ عليّا وارثك ، ووارث العلم من
هامش
( 1 ) - القول منسوب إلى الشافعي .
( 2 ) - كمال الدين : باب نص اللّه عزّ وجلّ على القائم عليه السّلام ، 250 ، ح 1 .
وفيه فروق يسيرة لم نتعرض لها . عنه البحار : 51 / 68 ، ح 11 .