وفي القرآن المجيد :
وَإِنَّ الدَّارَ الْآخِرَةَ لَهِيَ الْحَيَوانُ لَوْ كانُوا يَعْلَمُونَ
[ 29 / 64 ] .
ولا يقبل التغيّر والاستحالة ولا تصيبها آفة ولا زوال ، بخلاف أجسام هذه النشأة . قال اللّه - عزّ وجلّ - : « لا يمسّهم فيها نصب ولا يمسّهم فيها لغوب » « 1 »
لا يَذُوقُونَ فِيهَا الْمَوْتَ إِلَّا الْمَوْتَةَ الْأُولى
[ 44 / 56 ] .
وَلا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلا هُمْ يَحْزَنُونَ
[ 2 / 62 ] . « جرد مرد مكحلون من أبناء ثلاث وثلاثين » « 2 » . - إلى غير ذلك .
وصل [ 2 ] [ الآلام في الآخرة ]
وأمّا الآلام : فهي - أيضا - تنقسم إلى الأقسام الثلاثة ، وترجع في الآخرة إلى القسمين - كاللذات بعينها - .
والعقل - وإن لم يتألّم - حيث لا حظّ له من الشقاء ، وليس من دار الشقاء - إلّا أن من اشتاق إليه وحرم الوصول يسمّى ألمه ألما عقليّا - وأن لم يبلغ مرتبة العقل ، مشاكلة للذّة العقليّة ومقابلة لها - إذ الألم يرجع في الحقيقة إلى العدم - كما تبيّن في محلّه « 3 » - والعدم إنّما يعرف ويمتاز بالوجود .
فالعقليّ من الألم إنّما يكون للجاحدين للحقّ والمنكرين للعلوم ،
هامش
( 1 ) - مقتبس من قوله تعالى :لا يَمَسُّنا فِيها نَصَبٌ وَلا يَمَسُّنا فِيها لُغُوبٌ[ 35 / 35 ] .
( 2 ) - الترمذي : كتاب صفة الجنّة ، باب ( 12 ) ، 4 / 683 ، ح 2545 .
( 3 ) - راجع الأسفار الأربعة : 4 / 117 - 129 . عين اليقين : 254 .