والثالث تعريف الحال عند الوصول إليه سبحانه :
وهو يشتمل على ذكر الروح والنعيم الذي يلقاه الواصلون والعبارة الجامعة لأنواعها : « الجنّة » .
وعلى ذكر الخزي والعذاب الذي يلقاه المحجوبون عنه بإهمال السلوك ، والعبارة الجامعة لأصنافها : « الجحيم » .
وعلى ذكر مقدمات أحوال الفريقين ، وعنها يعبّر بالحشر والنشر والحساب والميزان والصراط ؛ ولها ظواهر جليّة تجري مجرى الغذاء لعموم الخلق ، وأسرار غامضة تجري مجرى الحياة لخصوص الخلق .
ولعلّ ثلث القرآن وسوره يرجع إلى تفصيل ذلك ، وللفكر فيه مجال رحب .
* * *
وثلاثة أنواع هي التوابع والمتمّمات :
أحدها : تعريف أحوال المحبّين للدعوة ولطائف صنع اللّه - تعالى - فيهم ، كقصص الأنبياء والأولياء والملائكة عليه السّلام ؛ وتعريف أحوال الناكبين والناكلين عن الإجابة وكيفية قمع اللّه - تعالى - لهم وتنكيله بهم ؛ وفائدة هذا القسم الترغيب والترهيب والتنبيه والاعتبار ، ويشتمل على أسرار ورموز وإشارات محوجة إلى التفكّر الطويل .
وثانيها : حكاية أقوال الجاحدين ومحاجّتهم ، وإيضاح مخازيهم وكشف فضائحهم وردّ أباطيلهم وتخاييلهم ، من ذكر