وعنه عليه السّلام « 1 » قال : « إنّ رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم لمّا أسري به لم يمرّ بخلق من خلق اللّه إلّا رأى ما يحبّ من البشر واللطف والسرور ، حتّى مرّ بخلق من خلق اللّه ، فلم يلتفت إليه ولم يقل شيئا ، فوجده قاطبا عابسا ؛ فقال : « يا جبرئيل - ما مررت بخلق من خلق اللّه إلّا رأيت البشر واللطف والسرور منه إلّا هذا ، فمن هذا » ؟
قال : « هذا مالك ، خازن النار [ وهكذا خلقه ربّه »
قال : فإنّي احبّ أن تطلب إليه أن يريني النار ] « 2 » » ؟
فقال له جبرئيل : « إنّ هذا محمّد رسول اللّه ، قد سألني أن أطلب إليك أن تريه النار » .
- قال : - « فأخرج عنقا منها ، فرآها ؛ فما افترّ ضاحكا حتّى قبضه اللّه عزّ وجلّ » .
وروى هذا الحديث الحسين بن سعيد الأهوازي في كتابه بأدنى تفاوت « 3 » .
وروى فيه « 4 » عن زيد بن عليّ ، عن آبائه ، عن عليّ عليه السّلام قال : قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : « إنّ ناركم هذه لجزء من سبعين جزءا من نار جهنّم ،
هامش
( 1 ) - أمالي الصدوق : المجلس السابع والثمانون ، ح 6 ، 696 - 697 . عنه البحار : 8 / 284 ، ح 9 .
وجاء ما يقرب منه في كتاب الزهد عن الصادق عليه السّلام كما سيشير إليه المؤلف .
وقد مضى أيضا ضمن أحاديث المعراج .
( 2 ) - الإضافة بين المعقوفتين من المصدر ولم تكن في النسخ .
( 3 ) - الزهد : باب أحاديث الجنّة والنار ، 99 ، ح 271 ، عن الصادق عليه السّلام .
عنه البحار : 8 / 284 ، ح 9 .
( 4 ) - الزهد : الباب المذكور ، 101 ، ح 275 . عنه البحار : 8 / 288 ، ح 21 . وجاء ما يقرب منه في مستدرك الحاكم : كتاب الأهوال : 4 / 593 .