وسئل مولانا الصادق عليه السّلام عن قول الرجل للرجل : « جزاك اللّه خيرا » ، ما يعني به ؟
فقال عليه السّلام « 1 » : « إنّ خيرا نهر في الجنّة مخرجه من الكوثر ، والكوثر مخرجه من ساق العرش ، عليه منازل الأوصياء وشيعتهم ، على حافتي النهر جواري نابتات ، كلّما قلعت واحدة نبتت أخرى ، سمّي بذلك النهر ، وذلك قوله - عزّ وجلّ - :
فِيهِنَّ خَيْراتٌ حِسانٌ
[ 55 / 70 ] .
فإذا قال الرجل لصاحبه : « جزاك اللّه خيرا » ، فإنّما يعني بذلك تلك المنازل التي أعدّها اللّه - تعالى - لصفوته وخيرته من خلقه » .
وفي رواية أخرى عنه عليه السّلام « 2 » : « أنّ في الجنّة نهرا حافتاه حور نابتات ، فإذا مرّ المؤمن بإحداهنّ فأعجبته اقتلعها ، فأنبت اللّه مكانها » .
* * * * * *
هامش
( 1 ) - معاني الأخبار : باب معنى قول الرجل للرجل : « جزاك اللّه خيرا » : 182 .
( 2 ) - الكافي : 8 / 231 ، ح 299 .