ومن هنا قال مولانا الصادق عليه السّلام « 1 » « الصراط المستقيم أمير المؤمنين عليه السّلام » .
وقال مولانا أمير المؤمنين عليه السّلام « 2 » : « أنا الصراط الممدود بين الجنّة والنار ، وأنا الميزان » .
فالصراط والميزان متّحدان في المعنى - بكلي معنييهما - وإنّما يختلفان بالاعتبار .
وأمّا ما ورد من « أنّ الصراط جسر على متن جهنّم يمرّ عليه الخلائق » « 3 » - كما سنذكره - فلا ينافي ذلك ، لما عرفت من أنّ صور الحقائق تختلف بحسب اختلاف النشآت والمواطن .
فالصراط « 4 » في هذه الدار الدنيا هو صورة الهدى التي أنشأته لنفسك من الأعمال القلبيّة ، وهو هنا معنى كسائر المعاني الغائبة عن الحواسّ ، لا يشاهد له صورة حسيّة ، لكن إذا انكشف الغطاء
هامش
( 1 ) - معاني الأخبار : باب معنى الصراط ، ح 2 ، 32 . ويقرب منه ما في العياشي : سورة النساء ، ح 308 ، 1 / 285 . والكافي : كتاب الحجة ، باب فيه نكت ونتف من التنزيل في الولاية ، ح 24 ، 1 / 417 . وح 91 ، 1 / 433 . راجع البحار :
9 / 197 ، ح 47 . 23 / 211 ، ح 18 . 24 / 12 و 23 و 337 ، ح 6 وح 48 وح 59 .
( 2 ) - لم أعثر على نص الرواية ، وجاء في البحار ( 26 / 5 ، ح 1 ) عنه عليه السّلام : « أنا الصراط المستقيم » .
( 3 ) - روى ابن شهرآشوب ( المناقب : باب ما تفرد من مناقب أمير المؤمنين عليه السّلام ، فصل في منزلته عند الميزان : 2 / 152 ) عن ابن عباس : « إذا كان يوم القيامة أمر اللّه مالكا أن يسعّر النيران . . . ويقول : يا ميكائيل - مدّ الصراط على متن جهنّم . . . »
وورد مثله في تأويل الآيات الظاهرة : سورة الصافات ، ح 4 ، 2 / 494 .
عنه البحار : 7 / 331 ، ح 12 . و 27 / 110 ، ح 82 .
( 4 ) - مفاتيح الغيب : 646 .