قال اللّه عزّ وجلّ :
فَيَوْمَئِذٍ لا يُسْئَلُ عَنْ ذَنْبِهِ إِنْسٌ وَلا جَانٌّ
[ 55 / 39 ] - يعني من شيعة النبي والأئمّة عليهم السّلام دون غيرهم ، كما ورد في التفسير - .
وكلّ محاسب معذّب ولو بطول الوقوف ، ولا ينجو من النار ولا يدخل الجنّة أحد إلّا بعمله ، وإلّا برحمة اللّه - عزّ وجلّ - واللّه - تعالى - يخاطب عباده من الأوّلين والآخرين بمجمل حساب عملهم مخاطبة واحدة ، يسمع منها كلّ واحد قضيّته دون غيرها ، ويظنّ أنّه المخاطب دون غيره ، لا يشغله - عزّ وجلّ - مخاطبة عن مخاطبة ؛ ويفرغ من حساب الأوّلين والآخرين في مقدار ساعة من ساعات الدنيا .
ويخرج اللّه - عزّ وجلّ - لكلّ إنسان كتابا يلقاه منشورا ، ينطق عليه بجميع أعماله ، لا يغادر صغيرة ولا كبيرة إلّا أحصاها ، فيجعله اللّه محاسب نفسه والحاكم عليها بأن يقال له :
اقْرَأْ كِتابَكَ كَفى بِنَفْسِكَ الْيَوْمَ عَلَيْكَ حَسِيباً
[ 17 / 14 ] .
ويختم اللّه - تبارك وتعالى - على أفواههم ، وتشهد أيديهم وأرجلهم وجميع جوارحهم بما كانوا يكسبون :
وَقالُوا لِجُلُودِهِمْ لِمَ شَهِدْتُمْ عَلَيْنا قالُوا أَنْطَقَنَا اللَّهُ الَّذِي أَنْطَقَ كُلَّ شَيْءٍ ، وَهُوَ خَلَقَكُمْ أَوَّلَ مَرَّةٍ وَإِلَيْهِ تُرْجَعُونَ * وَما كُنْتُمْ تَسْتَتِرُونَ أَنْ يَشْهَدَ عَلَيْكُمْ سَمْعُكُمْ وَلا أَبْصارُكُمْ وَلا جُلُودُكُمْ وَلكِنْ ظَنَنْتُمْ أَنَّ اللَّهَ لا يَعْلَمُ كَثِيراً مِمَّا تَعْمَلُونَ
[ 41 / 22 - 21 ] » .
- انتهى كلامه - .