وقال الشيخ الصدوق محمّد بن عليّ بن بابويه - رحمه اللّه - في اعتقاداته « 1 » :
« اعتقادنا في الحساب والموازين : أنّه حقّ ، منه ما يتولّاه اللّه - عزّ وجلّ - ومنه ما يتولّاه حججه .
فحساب الأنبياء والأئمّة عليهم السّلام يتولّاه اللّه - عزّ وجلّ - .
ويتولّى كلّ نبيّ حساب أوصيائه ، ويتولّى الأوصياء حساب الأمم ؛ واللّه - تبارك وتعالى - هو الشهيد على الأنبياء والرسل ، وهم الشهداء على الأوصياء ، والأئمّة الشهداء على الناس . وذلك قوله - عزّ وجلّ - :
لِيَكُونَ الرَّسُولُ شَهِيداً عَلَيْكُمْ وَتَكُونُوا شُهَداءَ عَلَى النَّاسِ
[ 22 / 78 ] .
وقوله - عزّ وجلّ - :
فَكَيْفَ إِذا جِئْنا مِنْ كُلِّ أُمَّةٍ بِشَهِيدٍ وَجِئْنا بِكَ عَلى هؤُلاءِ شَهِيداً
[ 4 / 41 ] .
وقال اللّه - عزّ وجلّ - :
أَ فَمَنْ كانَ عَلى بَيِّنَةٍ مِنْ رَبِّهِ وَيَتْلُوهُ شاهِدٌ مِنْهُ
[ 11 / 17 ] - والشاهد أمير المؤمنين عليه السّلام .
وقوله - عزّ وجلّ - :
إِنَّ إِلَيْنا إِيابَهُمْ * ثُمَّ إِنَّ عَلَيْنا حِسابَهُمْ
[ 88 / 25 - 26 ] » . . .
قال : « ومن الخلق من يدخل الجنّة بغير حساب . وأمّا السؤال ، فهو واقع على جميع الخلق ؛ يقول اللّه - عزّ وجلّ - :
فَلَنَسْئَلَنَّ الَّذِينَ أُرْسِلَ إِلَيْهِمْ وَلَنَسْئَلَنَّ الْمُرْسَلِينَ
[ 7 / 6 ] - يعني عن الدين ؛ وأمّا الذنب فلا يسأل عنه إلّا من يحاسب
هامش
( 1 ) - الاعتقادات : في الحساب والموازين .