ثمّ دعى بالكافر الغنيّ ، فيقول : « ما أعددت للقائي » ؟
فيقول : « ما أعددت شيئا » . فيقول : « ما ذا فعلت فيما أتيتك » ؟
فيقول : « ورثته عقبي » . فيقول له : « من خلقك » ؟
فيقول : « أنت » . فيقول : « من رزقك » ؟
فيقول : « أنت » . فيقول : « من خلق عقبك » ؟
فيقول : « أنت » . فيقول : « ألم أك قادرا على أن أرزق عقبك كما رزقتك » ؟
فإن قال : « نسيت » هلك ، وإن قال : « لم أدر ما أنت » هلك .
فيقول اللّه - عزّ وجلّ - : « لو تعلم ما لك عندي لبكيت كثيرا » .
ثمّ قال : « يدعى الكافر الفقير ؛ فيقول : « يا ابن آدم - ما فعلت فيما أمرتك » ؟ فيقول : « ابتليتني ببلاء الدنيا حتّى أنسيتني ذكرك ، وشغلتني عمّا خلقتني له » .
فيقول له : « فهلّا دعوتني فارزقك ، وسألتني فأعطيك » ؟
فإن قال : « ربّ نسيت » ، هلك . وإن قال : « لم أدر ما أنت » ، هلك .
فيقول له : « لو تعلم ما لك عندي لبكيت كثيرا » .
فصل [ 2 ] [ مكالمة اللّه مع عباده بلا واسطة في القيامة ]
وفي كتاب الحسين بن سعيد الأهوازي « 1 » عن أبي حمزة الثمالي ، قال ،
هامش
( 1 ) - الزهد : باب الحشر والحساب . . . ، 93 ، ح 250 . وجاء في أمالي الطوسي مع فروق كثيرة :
المجلس الرابع ، ح 12 ، 103 . عنهما البحار : 7 / 171 - 172 ، ح 1 .