اللَّهُ يَتَوَفَّى الْأَنْفُسَ حِينَ مَوْتِها وَالَّتِي لَمْ تَمُتْ فِي مَنامِها فَيُمْسِكُ الَّتِي قَضى عَلَيْهَا الْمَوْتَ وَيُرْسِلُ الْأُخْرى إِلى أَجَلٍ مُسَمًّى
[ 39 / 42 ] .
وقد مضى وصف ذلك البدن ، وأنّه هو الذي تتصرّف فيه النفس أوّلا في هذه النشأة - أيضا - إذ هو معها الآن ، وحياته كحياة النفس ذاتيّة ، بل هو عين النفس ، وهذا البدن بمنزلة قشر وغلاف له ، وإنّما تتصرّف النفس فيه بواسطته ، وهو أعلى رتبة من هذه الأجسام المشفّة التي توجد هاهنا ومن التي تسمّى بالروح الحيواني ، فإنّه من الدنيا ، وإن كان شريفا لطيفا بالإضافة - ولهذا يستحيل سريعا ويضمحل - .
روي في الكافي « 1 » بإسناده عن مولانا الكاظم عليه السّلام ، أنّه قال :
« إنّ الأحلام لم تكن فيما مضى في أوّل الخلق ، وإنّما حدثت » .
قيل : « وما العلّة في ذلك » ؟
فقال : « إنّ اللّه بعث رسولا إلى أهل زمانه ، فدعاهم إلى عبادة اللّه وطاعته ، فقالوا : « إن فعلنا ذلك فما لنا ؟ فو اللّه ما أنت بأكثرنا مالا ، ولا بأعزّنا عشيرة » .
فقال : « إن أطعتموني أدخلكم اللّه الجنّة ، وإن عصيتم أدخلكم اللّه النار » .
هامش
( 1 ) - الكافي : الروضة ، حديث الأحلام . . . ، 8 / 90 ، ح 57 . عنه البحار : 6 / 243 ، ح 68 .
14 / 484 . ح 38 . 61 / 189 ، ح 55 .
ولا يخفى أنّ مضمون الرواية مستبعد جدا ؛ ويؤيّد عدم صحة صدوره ضعف سنده ، إذ فيه علي بن العباس الخراذيني - أو الجراذيني ، الذي قال فيه النجاشي ( 255 ، الترجمة 668 ) : « عليّ بن العبّاس . . . ؛ رمي بالغلوّ وغمز عليه ؛ ضعيف جدا » .
معجم الرجال : 12 / 68 - 69 .