فصل [ 10 ] [ المؤمن والكافر عند الاحتضار ]
وفي تفسير مولانا العسكري عليه السّلام « 1 » :
« إنّ المؤمن الموالي لمحمّد وآله الطيّبين عليهم السّلام والمتّخذ لعليّ بعد محمّد إمامه الذي يحتذي مثاله ، وسيّده الذي يصدّق أقواله ويصوّب أفعاله ، ويطيعه بطاعته « 2 » من ينوبه من ذريّته « 3 » لأمور الدين وسياسته ، إذا حضره من أمره ما لا يردّ ، ونزل من قضائه ما لا يصدّ [ حضر عنده ] « 4 » ملك الموت وأعوانه - وجد عند رأسه محمّدا رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ومن جانب آخر « 5 » عليّا سيّد الوصيّين ، وعند رجليه من جانب آخر الحسن سبط سيّد النبيّين ، ومن جانب آخر الحسين سيّد الشهداء أجمعين ، وحواليه بعدهم خيار خواصّهم ومحبّيهم الذين هم سادات هذه الامّة بعد ساداتهم من آل محمد ؛ ينظر إليهم العليل المؤمن .
فيخاطبهم - بحيث يحجب اللّه صوته عن آذان حاضريه ، كما يحجب رؤيتنا أهل البيت ورؤية خواصّنا عن عيونهم ، ليكون بذلك أعظم ثوابا لشدّة المحنة عليهم منه - .
فيقول المؤمن : « بأبي أنت وأمّي - يا رسول اللّه ربّ العزّة « 6 » ، بأبي
هامش
( 1 ) - التفسير المنسوب إلى العسكري عليه السّلام : البقرة / 28 ، 211 - 215 .
( 2 ) - المصدر : بطاعة .
( 3 ) - المصدر : بطاعة من يندبه من أطائب ذريته .
( 4 ) - إضافة من المصدر .
( 5 ) - المصدر : من جانب ، ومن جانب آخر .
( 6 ) - المصدر : يا رسول ربّ العزة .