فصل [ 9 ] [ كراهيّة الموت وتمنّيه ]
وفي الكتاب المذكور « 1 » ، عن بعض الأصحاب ، عن أبي عبد اللّه عليه السّلام - قال : - قلت له : « أصلحك اللّه - من أحبّ لقاء اللّه أحبّ اللّه لقاءه ، ومن أبغض لقاء اللّه أبغض اللّه لقاءه » ؟
قال : « نعم » . قلت : « فو اللّه إنّا لنكره الموت » .
فقال : « ليس ذلك حيث تذهب ؛ إنّما ذاك عند المعاينة ، إنّ المؤمن إذا رأى ما يحبّ ، فليس شيء أحبّ إليه من أن يقدم على اللّه ، واللّه يحبّ لقاءه ، وهو يحبّ لقاء اللّه ؛ وإذا رأى ما يكره ، فليس شيء أبغض إليه من لقاء اللّه [ عزّ وجلّ ] « 2 » واللّه يبغض لقاءه » .
وقد روي مثل ذلك عن النبىّ صلّى اللّه عليه وآله وسلّم أيضا « 3 » . وقد مرّ في هذا المقام كلام آخر حكميّ « 4 » وفيه كلام ثالث ، وهو :
هامش
( 1 ) - الزهد للأهوازى : باب ما يعاين المؤمن والكافر : 83 ، ح 220 . معاني الأخبار : باب ما روي أن من أحب اللّه تعالى . . . ، 236 ، ح 1 . عنهما البحار : 6 / 129 ، ح 17 .
( 2 ) - إضافة من المصدر .
( 3 ) - مسلم : كتاب الذكر ، باب 5 ، 4 / 2065 - 2066 ، ح 14 - 18 . البخاري : كتاب الرقاق ، باب من أحبّ لقاء اللّه . . . ، 8 / 132 . الترمذي : كتاب الجنائز ، باب 67 ، 3 / 379 - 380 ، ح 1066 - 1067 . ابن ماجة : كتاب الزهد ، باب ( 31 ) ذكر الموت والاستعداد له 2 / 1425 ، ح 4264 . المسند : 2 / 313 ، 346 ، 420 . 3 / 107 .
4 / 259 . المعجم الكبير : 19 / 391 ، ح 919 .
كنز العمال : 15 / 548 و 565 - 566 ، ح 42121 و 42196 - 42198 .
( 4 ) - راجع الفصل الأول من هذا الباب .