فصل [ 6 ] [ الموت هو القيامة الصغرى ]
قال بعض العلماء « 1 » :
« الموت هو القيامة الصغرى . ففي الحديث « 2 » : « الموت القيامة ، من مات فقد قامت قيامته » . وكلّ ما في القيامة الكبرى فله نظير في الصغرى ، إذ القيامة الكبرى عبارة عن موت جميع أفراد العالم الكبير ، وكلّ ما في العالم الكبير له نظير في العالم الصغير ، وكلّ ما يكون هناك يكون هنا .
فإذا انهدّ بالموت بدنك - وهو أرضك الخاصّ بك - فقد
زُلْزِلَتِ الْأَرْضُ زِلْزالَها
[ 99 / 1 ] ، وإذا رمّت عظامك - وهي جبال أرضك - وقد
فَدُكَّتا دَكَّةً واحِدَةً
[ 69 / 14 ] فقد نسفت جبالك
نَسْفاً
[ 20 / 105 ] ، وإذا أظلم قلبك عند النزع - وهو شمس عالمك - فقد
كُوِّرَتْ
[ 81 / 1 ] شمسك ،
هامش
( 1 ) - ملخص ومقتبس مما أورده الغزالي في الإحياء : كتاب الصبر والشكر ، بيان حقيقة الصبر ومعناه : 4 / 94 - 97 .
( 2 ) - قال العراقي ( ذيل الإحياء ، الطبعة القديمة : 4 / 495 ) : « أخرجه ابن أبي الدنيا في الموت بإسناد ضعيف » . وقال الزبيدي ( إتحاف السادة : 9 / 11 ) : « . . . وعند ابن لآل في مكارم الأخلاق والديلمي من حديث أنس : « إذا مات أحدكم فقد قامت قيامته . . . » وروى العسكري في الأمثال من حديث أنس : « . . . الموت القيامة ، إذا مات أحدكم فقد قامت قيامته . . . » وفيه « داود بن المحبر » كذاب . . . وروى الطبراني من طريق زياد بن علاقة ، عن المغيرة بن شعبة ، قال : « يقولون : القيامة القيامة ؛ وإنما قيامة المرء موته » . » .