قُلْ يَتَوَفَّاكُمْ مَلَكُ الْمَوْتِ
[ 32 / 11 ] .
وأمّا المرتبة العقليّة : فقابضها هو اللّه - سبحانه - :
اللَّهُ يَتَوَفَّى الْأَنْفُسَ حِينَ مَوْتِها
[ 39 / 42 ]
يا عِيسى إِنِّي مُتَوَفِّيكَ وَرافِعُكَ إِلَيَّ وَمُطَهِّرُكَ مِنَ الَّذِينَ كَفَرُوا
[ 3 / 55 ]
يَرْفَعِ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا مِنْكُمْ وَالَّذِينَ أُوتُوا الْعِلْمَ دَرَجاتٍ
[ 58 / 11 ] .
ففي هذه التحويلات كانت كلّ مرتبة لا حقة أشرف من سابقتها ، ولم يكن للمنتقل من الحالة السابقة إلى اللاحقة حسرة وندامة على زوال النشأة الأولى ، بل إن كانت ففي أمر آخر . والقابض للروح بعينه هو القابض لأجزاء البدن ، ولهذا اختلفت الروايات في ذلك - أيضا - :
ففي بعضها « 1 » : « إنّ الجامع لأجزاء بدن آدم هم الملائكة » .
وفي بعضها « 2 » : « إن الآخذ لتراب قالبه هم رسل اللّه ، ليكون لهم الرسالة إلى عباده » .
وفي بعضها « 3 » : « إنّ ملك الموت أخذ قبضة من التراب » .
هامش
( 1 ) - في علل الشرائع ( باب 1 ، ح 1 ، 1 / 2 ) : « . . . إن اللّه تعالى بعث جبرئيل عليه السّلام ، وأمره أن يأتيه من أديم الأرض بأربع طينات . . . ثمّ أمره أن يأتيه بأربع مياه . . . » .
عنه البحار : 11 / 102 ، ح 7 .
( 2 ) - لم أعثر عليه .
( 3 ) - علل الشرائع : باب ( 385 ) نوادر العلل ، ح 9 ، 2 / 579 . عنه البحار : 11 / 103 ، ح 9 .
راجع أيضا تفسير الطبري : 1 / 160 ، تفسير قوله تعالىوَإِذْ قالَ رَبُّكَ لِلْمَلائِكَةِ إِنِّي جاعِلٌ فِي الْأَرْضِ خَلِيفَةً . . . ». الدر المنثور : 1 / 115 - 116 .