فقال الرجل لأبي عبد اللّه عليه السّلام : « إنّ العامّة تزعم أنّ قوله :
وَيَوْمَ نَحْشُرُ مِنْ كُلِّ أُمَّةٍ فَوْجاً
عنى : في القيامة » .
فقال أبو عبد اللّه عليه السّلام : « يحشر اللّه يوم القيامة من كلّ أمّة فوجا ويدع الباقين ؟ ! لا - ولكنّه في الرجعة ؛ وأمّا آية القيامة :
وَحَشَرْناهُمْ فَلَمْ نُغادِرْ مِنْهُمْ أَحَداً
[ 18 / 47 ] » .
حدّثني أبي ، عن ابن أبي عمير ، عن المفضّل ، عن أبي عبد اللّه « 1 » في قوله :
وَيَوْمَ نَحْشُرُ مِنْ كُلِّ أُمَّةٍ فَوْجاً
[ 27 / 83 ] قال : « ليس أحد من المؤمنين قتل إلّا يرجع حتّى يموت ، ولا يرجع إلّا من محض الإيمان محضا ، ومحض « 2 » الكفر محضا » .
قال أبو عبد اللّه عليه السّلام « 3 » : قال رجل لعمّار بن ياسر : « يا أبا اليقظان - آية في كتاب اللّه قد أفسدت قلبي وشككتني » .
قال عمّار : « وأيّة آية هي » ؟
قال : « قول اللّه :
وَإِذا وَقَعَ الْقَوْلُ عَلَيْهِمْ أَخْرَجْنا لَهُمْ دَابَّةً مِنَ الْأَرْضِ تُكَلِّمُهُمْ أَنَّ النَّاسَ كانُوا بِآياتِنا لا يُوقِنُونَ
[ 27 / 82 ] فأيّة دابّة هي هذه » ؟
قال عمّار : « واللّه ما أجلس ولا آكل ولا أشرب حتّى أريكها » ؛ فجاء عمّار مع الرجل إلى أمير المؤمنين ، وهو يأكل تمرا وزبدا ، فقال : « يا أبا اليقظان - هلمّ » . فجلس عمّار وأقبل يأكل معه ؛ فتعجّب الرجل منه ، فلمّا قام عمّار قال
هامش
( 1 ) - تفسير القمي : الصفحة المذكورة . عنه البحار : 53 / 53 ، ح 30 .
( 2 ) - المصدر : ومن محض . . .
( 3 ) - نفس المصدر . عنه البحار : 53 / 53 ، ح 30 .