وهذه مصائب وعجائب أوجبها مسارعة أبي بكر وعمر ومن اجتمع في السقيفة لطلب الدنيا السخيفة ، والتوصّل فيها بالمغالبة والحيلة » .
انتهى كلام السيّد - رحمه اللّه - .
* * * وروى الكشّي - رحمه اللّه - « 1 » بسند معتبر عن مولانا الباقر عليه السّلام ، أنّه قال : « ارتدّ الناس إلّا ثلاثة نفر : سلمان ، وأبو ذر ، والمقداد » .
- قال الراوي : - فقلت : « فعمّار » ؟
قال : « كان جاض جيضة « 2 » ثمّ رجع » .
- ثمّ قال : - « إن أردت الذي لم يشك ولم يدخله شيء : فالمقداد .
فأمّا سلمان : فإنّه عرض في قلبه أنّ عند أمير المؤمنين عليه السّلام اسم اللّه الأعظم ، لو تكلّم به لأخذتهم الأرض - وهو هكذا - . . . وأمّا أبو ذر : فأمره أمير المؤمنين عليه السّلام بالسكوت ولم تأخذه في اللّه لومة لائم ، فأبى إلّا أن يتكلّم » .
وبإسناده « 3 » عنه ، عن أبيه ، عن جدّه ، عن عليّ عليهم السّلام ، قال :
« ضاقت الأرض بسبعة ، بهم ترزقون « 4 » وبهم تمطرون ، منهم : سلمان
هامش
( 1 ) - اختيار معرفة الرجال : ترجمة سلمان - قدّس سرّه - ص 11 . عنه البحار : 22 / 440 ، ح 9 و 28 / 239 ، ح 26 . وما يقرب منه في الاختصاص : 10 .
( 2 ) - جاض : حاد وعدل .
( 3 ) - اختيار معرفة الرجال : ترجمة سلمان ص 8 . عنه البحار : 22 / 351 ، ح 77 .
( 4 ) - المصدر : + وبهم تنصرون .