دائبا سرمدا ، لا انقطاع لأمده ، ولا نفاد لعدده ، لعنا يغدو أوّله ولا يروح آخره ، لهم ولأعوانهم وأنصارهم ومحبّيهم ومواليهم والمسلمين لهم والمائلين إليهم ، والناهضين بأجنحتهم ، والمقيّدين بكلامهم ، والمصدّقين بأحكامهم .
- ثمّ قال أربع مرّات : - « اللهم عذّبهم عذابا يستغيث منه أهل النار - آمين يا ربّ العالمين » .
* * * قال الكفعمي « 1 » :
« الضمير في « جبتيها وطاغوتيها وإفكيها » راجع إلى قريش ، ومن قرأ : « جبتيهما وطاغوتيهما وإفكيهما » - على التثنية - فليس بصحيح ، لأن الضمير حينئذ يكون راجعا في اللعنة إلى جبتي الصنمين وطاغوتيهما وإفكيهما ؛ وذلك ليس مراد أمير المؤمنين عليه السّلام ، وإنّما مراده عليه السّلام لعن نفس صنمي قريش ، ووصفه عليه السّلام لهذين الصنمين ب « الجبتين والطاغوتين والإفكين » تفخيما لفسادهما ، وتعظيما لعنادهما ، وإشارة إلى ما أبطلاه من فرائض اللّه ، وعطّلاه من أحكام رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم .
والصنمان هما الفحشاء والمنكر .
قال الشيخ العالم أبو السعادات أسعد بن عبد القاهر في
هامش
( 1 ) - حاشية المصباح : 551 .