ولمّا مات رسول اللّه عليه السّلام قال وقت وفاته « 1 » :
« ائتوني بدواة وبيضاء ، لأزيل عنكم مشكل الأمر وأذكر لكم من المستحقّ لها بعدي » .
قال عمر : « دعوا الرجل فإنّه ليهجر » - وقيل : يهذي - » .
- ثمّ قال : - « فإذا بطل تعلّقكم بتأويل النصوص فعدتم إلى الإجماع ، وهذا منقوض - أيضا - فإنّ العبّاس وأولاده وعليّا وزوجته لم يحضروا حلقة البيعة ، وخالفكم أصحاب السقيفة في مبايعة الخزرجي .
ودخل محمّد بن أبي بكر على أبيه في مرض موته ، فقال : « يا بنيّ ائت بعمّك عمر لأوصي له » .
فقال : « يا أبت - كنت على حقّ أو باطل » ؟
فقال : « على حقّ » .
فقال : « وصّ بها لأولادك إن كان حقّا » ؛ ثمّ خرج إلى عليّ عليه السّلام وجرى ما جرى .
وقوله على منبر رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : « أقيلوني ، أقيلوني ، فلست بخيركم وعليّ فيكم » « 2 » .
أفقاله هزلا ، أو جدّا ، أو امتحانا ؟
فإن كان هزلا فالخلفاء منزّهون عن الهزل ، وإن قاله جدّا فهو
هامش
( 1 ) - مضى في الفصل السابق .
( 2 ) - مضى في الفصل السابق .