فصل [ 5 ] [ تابع الفصل السابق ]
قال أبو حامد الغزالي - الملقّب عندهم بحجّة الإسلام - في كتابه المسمّى ب « سر العالمين وكشف [ ما في ] الدارين » « 1 » ، في مقالته الرابعة التي وضعها لتحقيق أمر الخلافة بعد الأبحاث ، وذكر الاختلافات فيها ما هذه عبارته :
« لكن أسفرت الحجّة وجهها وأجمع الجماهير على متن الحديث من خطبته يوم غدير خمّ ، وهو يقول « 2 » : « من كنت مولاه فعليّ مولاه » .
فقال عمر : « بخّ بخّ لك - يا أبا الحسن - لقد أصبحت مولاي ، ومولى كلّ مؤمن ومؤمنة » .
« فهذا تسليم ورضاء وتحكيم ، ثمّ بعد هذا غلب الهوى وحبّ الرئاسة ، وحمل عمود الخلافة وعقود النبوذ في خفقان الهواء في قعقعة الرايات واشتباك ازدحام الخيول وفتح الأمصار والأمر والنهي . فعادوا إلى الخلاف الأوّل ، فنبذوه وراء ظهورهم واشتروا به ثمنا قليلا ، فبئس ما يشترون !
هامش
( 1 ) - راجع ما مضى من القول حول هذا الكتاب ونسبته إلى الغزالي في تعليقة الصفحة 346 .
والنص المنقول يوجد في ( 20 - 22 ) منه ، وقد أورده - قدس سره - في كتابه المحجة البيضاء ( 1 / 235 ) أيضا .
( 2 ) - الحديث متواتر رواه جم غفير من المحدثين ، راجع تفصيل الكلام في رواته وتخريج مصادره في الغدير : 1 / 9 - 151 .
تعليقات إحقاق الحق : 2 / 415 - 465 و 3 / 322 - 327 و 6 / 225 - 368 .