فقال « 1 » : « في هذه الليلة ولد نبيّ ، فإنّا نجد في كتبنا : أنّ الشيطان تمنع من استراق السمع ، فترجم بالنجوم لذلك » .
وفي رواية أخرى أنّه قال : « ولد هذه الليلة نبي العرب ، بين منكبيه شامة عليها شعرات » .
وحكي أنّ حبرا قال لعبد المطّلب : « يا سيّد البطحاء إنّ المولود الذي كنت احدّثكم عنه ولد البارحة » .
فقال له عبد المطّلب : « لقد ولد لي البارحة غلام » .
قال : « فما سمّيته » ؟
قال : « محمّدا » .
فقال : هذه ثلاثة دلائل شاهدة بنبوّته : إحداها أنّ نجمه طلع البارحة . والثانية : أنّ اسمه محمد . والثالثة : أنّه من صميم قومه - أي من أشرفهم - .
* * * إلى غير ذلك من الأخبار عن الأحبار - وهي كثيرة - .
وقصّة رؤيا المؤبذان « 2 » ، وانفاذ عمرو بن نفيلة إلى شقّ وسطيح
هامش
( 1 ) - جاء ما يقرب منه في كمال الدين : باب خبر يوسف اليهودي ، 197 ، ح 39 .
( 2 ) - قال ابن الأثير ( النهاية : باب الميم مع الواو : 4 / 369 ) : « الموبذان للمجوس : كقاضي القضاة للمسلمين ؛ والموبذ : كالقاضي » . وفي القاموس : « الموبذان - بضمّ الميم وفتح الباء - فقيه الفرس وحاكم المجوس ، كالموبذ ؛ والجمع : الموابذة . والهاء فيها للعجمة » .
يظهر أنها كلمة فارسية وملخص « موبد موبدان » وكان صاحب أعلى المقامات بعد الملك عند المجوس ومشاوره في جميع الأمور المرتبطة بالروحانيات . راجع لغت نامهء دهخدا : موبد وموبد موبدان .