فيه بالناس ، ويذكر خبر النبي صلى اللّه عليه وآله « 1 » - انتهى كلامه « 2 » - .
قيل « 3 » : وفي الفصل الحادي عشر من السفر الخامس من التوراة :
« إنّ الربّ إلهكم قال : إنّي أقيم لهم نبيّنا مثلك من أحبّهم ، وأجعل كلامي على فمه ، وأيّما رجل لم يسمع كلماتي التي يرويها عنّي ذلك الرجل باسمي فإنّي انتقم منه » .
وفي الإسرائيليّات « 4 » : أوحى اللّه - تعالى - إلى عيسى عليه السلام : « اسمع قولي ، وأطع أمري - يا ابن الطاهرة البتول - فإنّي خلقتك من غير فحل وجعلتك آية للعالمين ؛ فإيّاى فاعبد ، وعليّ فتوكّل ، وخذ الكتاب بقوّة وبلّغ من بين يديك .
أخبرهم أنّي أنا اللّه البديع الدائم الذي لا يزول ، صدّقوا النبيّ الاميّ الذي أبعث في آخر الزمان ، صاحب الجمل ، صاحب النسل والنسب ، الكثير الأزواج ، القليل الأولاد ؛ نسله من المباركة التي مع
هامش
( 1 ) - قال السهيلي ( الروض الأنف : 1 / 8 ) : « وكعب بن لؤي هذا أول من جمع يوم العروبة ، ولم تسمّ العروبة جمعة إلا مذ جاء الإسلام ، - في قول بعضهم - وقيل : هو أول من سمّاها الجمعة ؛ فكانت قريش تجتمع إليه في هذا اليوم ، فيخطبهم ويذكرهم بمبعث النبي صلى اللّه عليه وآله ويعلمهم أنه من ولده ، ويأمرهم باتّباعه والإيمان به ، وينشد في هذا أبياتا ، منها قوله :يا ليتني شاهد فحواء دعوته * إذا قريش تبغّي الحقّ خذلاناوقد ذكر الماوردي هذا الخبر في كتاب الأحكام له » .
( 2 ) - يعني كلام صاحب الدر النظيم .
( 3 ) - حكاه الفخر الرازي ( التفسير : 3 / 36 ) والذي يظهر أنه إشارة إلى ما جاء في السفر الخامس ، الفصل 18 ، الآية 15 . وهذا أيضا مؤيد لما أشرنا إليه أن التقسيمات في كتب العهدين الموجودة الآن تختلف مع ما كانت من هذه الكتب بأيدي القدماء .
( 4 ) - لم أعثر على مصدره ، ولكنه قريب المأخذ - كما ترى - مما يحكى بعده من كمال الدين .