وأنسابهم » ؟ فقال : « لا - يا سلمان » .
فقلت : « يا رسول اللّه - فأنّى لي بهم » ؟
قال : « قد عرفت إلى الحسين ؛ ثمّ زين العابدين عليّ بن الحسين ، ثمّ ابنه محمّد بن عليّ باقر علم الأوّلين والآخرين من النبيّين والمرسلين ، ثمّ ابنه جعفر بن محمّد لسان اللّه الصادق ، ثمّ موسى بن جعفر الكاظم غيظه صبرا في اللّه ، ثمّ عليّ بن موسى الرضا لأمر اللّه ، ثمّ محمّد بن عليّ الجواد المختار من خلق اللّه ، ثمّ عليّ بن محمّد الهادي إلى اللّه ، ثمّ الحسن بن عليّ الضامن الأمين العسكري ، ثمّ ابنه محمّد بن الحسن المهدي الناطق القائم بحقّ اللّه » .
قال سلمان : فسكتّ ، ثمّ قلت : « يا رسول اللّه - ادع لي بإدراكهم » .
قال : « يا سلمان - إنّك مدركهم وأمثالك ومن توالاهم بحقيقة المعرفة » .
قال سلمان : فشكرت اللّه كثيرا ، ثمّ قلت : « يا رسول اللّه - مؤجّل إلى عهدهم » ؟ .
فقال : « يا سلمان اقرأ :
فَإِذا جاءَ وَعْدُ أُولاهُما بَعَثْنا عَلَيْكُمْ عِباداً لَنا أُولِي بَأْسٍ شَدِيدٍ فَجاسُوا خِلالَ الدِّيارِ وَكانَ وَعْداً مَفْعُولًا * ثُمَّ رَدَدْنا لَكُمُ الْكَرَّةَ عَلَيْهِمْ وَأَمْدَدْناكُمْ بِأَمْوالٍ وَبَنِينَ وَجَعَلْناكُمْ أَكْثَرَ نَفِيراً
[ 17 / 5 - 6 ] » .
قال سلمان : فاشتدّ بكائي وشوقي ، وقلت : « يا رسول اللّه - بعهد منك » ؟ .
فقال : « إي والذي أرسل محمّدا - إنّه لعهد منّي ولعليّ وفاطمة والحسن والحسين وتسعة أئمّة ، وكلّ من هو منّا ومظلوم فينا ؛ إي واللّه