« يا سلمان إنّ اللّه عزّ وجلّ لم يبعث نبيّنا ولا رسولا إلّا جعل له اثنا عشر نقيبا » .
- قال : - قلت : « يا رسول اللّه - قد عرفت هذا من الكتابين » .
قال : « يا سلمان - فهل علمت نقبائي الاثنا عشر ، الذين اختارهم اللّه للإمامة من بعدي ؟ » . فقلت : « اللّه ورسوله أعلم » .
قال : « يا سلمان - خلقني اللّه من صفاء نوره ، فدعاني فأطعته ؛ وخلق من نوري عليّا ، فدعاه إلى طاعته فأطاعه ؛ وخلق من نوري ونور عليّ فاطمة ، فدعاها فأطاعته ؛ وخلق منّي ومن عليّ ومن فاطمة : الحسن والحسين ، فدعاهما فأطاعاه ؛ فسمّانا اللّه - عزّ وجلّ - بخمسة أسماء من أسمائه : فاللّه المحمود ، وأنا محمّد ؛ واللّه العليّ ، وهذا عليّ ؛ واللّه فاطر ، وهذه فاطمة ؛ وللّه الإحسان ، وهذا حسن ؛ واللّه المحسن ، وهذا الحسين . ثمّ خلق من نور الحسين تسعة أئمّة ، فدعاهم فأطاعوا قبل أن يخلق اللّه سماء مبنيّة ، أو أرضا مدحيّة ، أو هواء أو ماء ، أو ملكا أو بشرا ؛ وكنّا نعلمه « 1 » أنوارا نسبّحه ونسمع له ونطيعه » .
- فقال سلمان - : قلت : « يا رسول اللّه بأبي أنت وأمّي - ما لمن عرف هؤلاء » ؟
فقال : « يا سلمان ، من عرفهم - حقّ معرفتهم - واقتدى بهم وو إلى وليّهم وتبرّأ من عدوّهم ؛ فهو واللّه منّا ، يرد حيث نرد ويسكن حيث نسكن » .
قلت : « يا رسول اللّه - يكون إيمان بهم بغير معرفتهم بأسمائهم
هامش
( 1 ) - كذا . وفي المصادر : بعلمه .