يوم القيامة والفوز ، فإنّهم صلة ما بينكم وبين ربّكم ، لا تصل الولاية إلى اللّه - عزّ وجلّ - إلّا بهم ، فمن فعل ذلك كان حقّا على اللّه - عزّ وجلّ - أن يكرمه ولا يعذّبه ، ومن يأتي اللّه بغير ما أمره كان حقّا على اللّه أن يذلّه ويعذّبه « 1 » .
* * * وإنّ الأنبياء بعثوا خاصّة وعامّة :
فأمّا نوح : فإنّه ارسل إلى من في الأرض بنبوّة عامّة ورسالة عامّة .
وأمّا هود : فإنّه ارسل إلى عاد ، بنبوّة خاصّة .
وأمّا صالح : فإنّه ارسل إلى ثمود ، وهي قرية واحدة ولا تكمل أربعين بيتا على ساحل البحر صغيرة .
وأمّا شعيب : فإنّه ارسل إلى مدين ، وهي لا تكمل أربعين بيتا .
وأمّا إبراهيم : فكانت نبوّته بكوثىربا « 2 » ، وهي قرية من قرى السواد ، فيها مبدأ أوّل أمره ، ثمّ هاجر منها ، وليست بهجرة قتال ، وذلك قوله - جلّ وعزّ - :
إِنِّي ذاهِبٌ إِلى رَبِّي سَيَهْدِينِ
« 3 » [ 37 / 99 ] وكانت هجرة إبراهيم بغير قتال .
هامش
( 1 ) - هنا آخر الخبر في الكافي . واحتمل محقق المصدر أن ما يجيء بعد من كلام الصدوق تلقته من الأخبار .
( 2 ) - في هامش النسخة : « كوثى - كطوبى - بالثاء المثلثة ، وربى - كهدى - بالراء والباء الموحدة - منه - » .
( 3 ) - في النسخة : إني مهاجر إلى ربى سيهدين .