من حفظها ؛ إلّا أنّه إذا اخذت أمكن استردادها ، وإن اكلت أمكن تغريمها ؛ فليس يعظّم الأمر فيها ؛ نعم إذا اخذ بطريق يعسر التدارك له فينبغي أن يكون ذلك من الكبائر ، وذلك بطرق خفيّة - كالسرقة ، وأكل الولي مال اليتيم وتفويته بشهادة الزور وباليمين الغموس - فإنّ في هذه الطرق لا يمكن الاسترداد والتدارك ، ولا يجوز أن يختلف الشرائع في تحريمها أصلا ؛ وبعضها أشدّ من بعض ، وكلّها دون الرتبة الثانية المتعلّقة بالنفوس .
وأمّا أكل الربا : فلا يبعد أن يختلف فيه الشرائع ، إذ ليس فيه إلّا أكل مال الغير بالتراضي مع الإخلال بشرط وضعه الشارع ، إلّا أنّ الشارع عظّم الزجر عنه وعدّه من الكبائر لمصلحة يراها ، وإن لم يجعل الغصب - الذي هو أكل مال الغير بغير رضاه وبغير رضا الشرع - منها ؛
واللّه أعلم .
* * * * * *
علم اليقين في أصول الدين — صفحة 462
مساهمون: الفيض الكاشاني
ص٤٦٢