فصل « 1 » [ 7 ] [ العقل العملي والنظري ]
وأمّا الإنسان بما هو إنسان فله في ذاته - باعتبار ما يخصّه من القبول عمّا فوقه والفعل فيما دونه - ملكان : علّام وفعّال .
فبالأوّل يدرك التصوّرات والتصديقات ، ويعتقد الحقّ والباطل فيما يعقل ويدرك ، ويسمّى ب « العقل النظري » .
وبالثاني يستنبط الصناعات الإنسانيّة ويعتقد الجميل والقبيح فيما يفعل ويترك ، ويسمّى ب « العقل العملي » ، وهو الذي يستعمل الفكر والرويّة في الأفعال والصنائع مختارا للخير - أو ما يظنّ خيرا - وله الجربزة والبلاهة والتوسّط بينهما المسمّى ب « الحكمة الخلقيّة » .
وكلّ ما ورد في الأخبار من مدح العقل والعاقل فهو راجع إليهما وإلى صاحبهما ، كقول مولانا الصادق عليه السلام « 2 » « العقل دليل المؤمن » .
وفي الحديث القدسي « 3 » : « ما خلقت خلقا أحسن منك ، إيّاك آمر وإيّاك أنهي ، وإيّاك أثيب وإيّاك أعاقب » .
وعن مولانا أمير المؤمنين عليه السلام « 4 » : « بالعقل استخرج غور الحكمة ،
هامش
( 1 ) - عين اليقين : 358 .
( 2 ) - الكافي : كتاب العقل والجهل : 1 / 25 ، ح 24 .
( 3 ) - راجع ما مضى في الصفحة : 231 .
( 4 ) - الكافي : كتاب العقل والجهل ، الحديث الرابع والثلاثين : 1 / 28 .