سوىّ أم معوج ؟ فيقول اللّه ما شاء ، ويخلق الملك » .
وفي لفظ آخر : « ويصوّر الملك ثمّ ينفخ فيها الروح بالسعادة أو بالشقاوة » . وقد مرّ حديث آخر في هذا الباب عن مولانا الباقر عليه السلام .
فصل [ 6 ] [ القوى المحركة والمدركة ]
وأمّا الحيوان فلا بدّ فيه من محرّك ومدرك .
والمحرّك : منه باعث على الحركة ، ومنه فاعل لها ؛ والباعث : منه باعث على جلب النافع طلبا للذّة ، ومنه حامل على دفع الضارّ - طلبا للانتقام - .
والمدرك : منه ظاهر مشهور ، ومنه باطن مستور .
أمّا الظاهر : فلامس وذائق وشامّ وسامع وباصر .
وأمّا الباطن : فمدرك للصور المحسوسة دفعة وحافظ لها ، ومدرك للمعاني الجزئيّة وحافظ لها ، ومتصرّف في الأمرين بالتركيب والتحليل .
وبالأوّل يشاهد النقطة الجوالة بسرعة دائرة ، والقطرة النازلة خطّا مستقيما ، مع أنّ المشاهدة بالبصر ليست إلّا للمقابل ، وما قابل منهما إلّا نقطة وقطرة .
وبالثاني يحكم على شيء شاهده ثمّ ذهل عنه ثمّ شاهده مرّة أخرى :
بأنّه هو الذي شاهده من قبل .
وبالثالث يدرك الصفات الغير المحسوسة الموجودة في المحسوسات ،