تخطي إلى المحتوى الرئيسي

علم اليقين في أصول الدين — صفحة 292

مساهمون:

ص٢٩٢
فقد زعم أنّ إرادته تغلب إرادة اللّه - تعالى عمّا يقولون - هذا . وقد ثبت أنّ الأجسام تحت قهر الطبائع ، والطبائع تحت قهر النفوس ، والنفوس تحت قهر العقول ، والعقول تحت قهر كبرياء الأوّل ، وهو اللّه الواحد القهّار . ومن وجه آخر : إنّ الأرضيّات تحت تأثير السماوات - بإذن اللّه - والسماوات في ذلّ تسخير الملكوت ، والملكوت في قيد أسر الجبروت ، والجبروت مقهور بأمر الجبّار ، وهو الغالب على أمره ، و
الْقاهِرُ فَوْقَ عِبادِهِ
[ 6 / 18 ] ؛ فلا مؤثّر في الوجود سواه ، ولا فاعل غيره ؛
وَالْأَرْضُ جَمِيعاً قَبْضَتُهُ [ يَوْمَ الْقِيامَةِ ] وَالسَّماواتُ مَطْوِيَّاتٌ بِيَمِينِهِ
[ 39 / 67 ] ،
وَالشَّمْسَ وَالْقَمَرَ وَالنُّجُومَ مُسَخَّراتٍ بِأَمْرِهِ
[ 7 / 54 ] و
ما مِنْ دَابَّةٍ إِلَّا هُوَ آخِذٌ بِناصِيَتِها
[ 11 / 56 ] ؛ أيدي الكلّ مغلولة بيد قدرته
وَاللَّهُ خَلَقَكُمْ وَما تَعْمَلُونَ
[ 37 / 96 ] ، وأرجلهم معقولة بعقال مشيّته
هُوَ الَّذِي يُسَيِّرُكُمْ فِي الْبَرِّ وَالْبَحْرِ
[ 10 / 22 ] ، وآمالهم منقطعة إلّا بحوله وقوّته
وَإِنْ يَمْسَسْكَ اللَّهُ بِضُرٍّ فَلا كاشِفَ لَهُ إِلَّا هُوَ وَإِنْ يُرِدْكَ بِخَيْرٍ فَلا رَادَّ لِفَضْلِهِ
[ 10 / 107 ] ،
إِنْ يَنْصُرْكُمُ اللَّهُ فَلا غالِبَ لَكُمْ وَإِنْ يَخْذُلْكُمْ فَمَنْ ذَا الَّذِي يَنْصُرُكُمْ مِنْ بَعْدِهِ
[ 3 / 160 ] ؛
فَسُبْحانَ الَّذِي بِيَدِهِ مَلَكُوتُ كُلِّ شَيْءٍ
[ 36 / 83 ] و
تَبارَكَ الَّذِي بِيَدِهِ الْمُلْكُ
[ 67 / 1 ] .