موسى عليه السلام وأنزل عليه في التوراة : إنّي أنا اللّه لا إله إلّا أنا ، خلقت الخلق وخلقت الخير ، وأجريته على يدي من احبّ ، فطوبى لمن أجريته على يديه ؛ وأنا اللّه لا إله إلّا أنا ، خلقت الخلق وخلقت الشرّ ، وأجريته على يدي من أريده ، فويل لمن أجريته على يديه » .
وفي رواية أخرى « 1 » : « وويل لمن يقول : كيف ذا ، وكيف ذا » ؟
وعن النبيّ صلى اللّه عليه وآله « 2 » - قال : - « الشقيّ من شقي في بطن أمّه ، والسعيد من سعد في بطن أمّه » .
والأخبار في هذا المعنى كثيرة .
فصل « 3 » [ 19 ] [ القضاء والقدر في المأثور ]
لمّا كانت الحكمة الإلهيّة تقتضي أن يكون العبد معلّقا بين الرجاء والخوف ، الّذين بهما تتمّ العبوديّة ، جعل اللّه كيفيّة علمه وقضائه وقدره وسائر الأسباب غائبة عن العقول ، وجعل الدعوات والطاعات -
هامش
( 1 ) - الكافي : الصفحة السابقة . المحاسن : الصفحة السابقة .
( 2 ) - التوحيد : باب السعادة والشقاوة : 356 ، ح 3 . تفسير القمي : 1 / 255 ، تفسير قوله تعالى :إِنَّهُمُ اتَّخَذُوا الشَّياطِينَ أَوْلِياءَ . . .. وفي أمالي الصدوق ( المجلس الرابع والسبعون ، 576 ، ح 1 ) : « . . . والشقيّ من شقي في بطن أمّه والسعيد من وعظ بغيره . . . » . ومثله في تفسير القمي : 1 / 319 ، ( تفسير قوله تعالى :وَلكِنْ بَعُدَتْ عَلَيْهِمُ الشُّقَّةُ . . .) .
البحار : 5 / 9 و 153 و 157 ، ح 13 وح 1 وح 10 و 21 / 212 ، ح 2 .
( 3 ) - عين اليقين : 324 .