دنياه ، وعينان يبصر بهما أمر آخرته ، فإذا أراد اللّه - عزّ وجلّ - بعبد خيرا ، فتح له العينين اللتين في قلبه ، فأبصر بهما الغيب ؛ وإذا أراد غير ذلك ترك القلب بما فيه » .
ثمّ التفت إلى السائل عن القدر ، فقال : « هذا منه ، هذا منه » .
وبإسناده « 1 » عن مهزم « 2 » ، عن مولانا الصادق عليه السلام - قال : - قلت له : « أجبر اللّه العباد على المعاصي » ؟
قال : « اللّه أقهر لهم من ذلك » .
- قال : - قلت : « ففوّض إليهم » ؟ قال : « اللّه أقدر عليهم من ذلك »
- قال : - قلت : « فأيّ شيء هذا - أصلحك اللّه - » ؟
- قال : - « فقلّب يده - مرّتين أو ثلاثا - ثمّ قال : لو أجبتك فيه لكفرت » .
وبإسناده « 3 » عن معاذ بن جبل « 4 » - قال : - قال رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله :
هامش
( 1 ) - التوحيد : باب نفي الجبر والتفويض ، 363 ، ح 11 . البحار عنه : 5 / 53 ، ح 89 .
وفي الكافي ( باب الجبر والقدر ، 159 ، ح 11 ) : « . . . عن رجل ، عن أبي عبد اللّه عليه السلام ، - قال : - قلت : أجبر اللّه العباد على المعاصي ؟ قال : لا . قلت : ففوّض إليهم ؟ قال : لا . قلت : فما ذا ؟ قال : لطف من ربّك بين ذلك » .
( 2 ) - مهزم الأسدي ، عده الشيخ من أصحاب الباقر والصادق والكاظم عليهما السّلام ، راجع رجال الشيخ : 137 و 323 و 360 ، رقم 46 و 695 و 24 . معجم الرجال : 19 / 88 .
( 3 ) - التوحيد : باب المشيّة والإرادة ، 343 ، ح 13 .
( 4 ) - معاذ بن جبل بن عمرو بن أوس ، أبو عبد الرحمن الأنصاري الخزرجي المدني البدري . من مشاهير الصحابة ؛ توفى سنة سبع أو ثمان عشرة .
راجع ابن سعد : 2 / 347 . سير أعلام النبلاء : 1 / 443 . المعارف : 254 . حلية الأولياء : 1 / 228 . أسد الغابة : 4 / 418 ، رقم 4953 .