فصل [ 5 ] [ يسأله سبحانه من في السماوات والأرض ] « 1 »
كلّ موجود من الموجودات يطلب من اللّه - سبحانه - بلسان استعداده الكمال الذي يستعدّ له ؛ واستعداده لذلك الكمال - أيضا - من نعمه سبحانه ، وإليه أشير في الأدعية المأثورة بقولهم « 2 » : « يا مبتدأ بالنعم قبل استحقاقها » .
وإعطاؤه - سبحانه - الاستعداد دعاء منه إلى الطلب ، فالطلب بهذا الاعتبار إجابة لدعوة الحقّ
أَجِيبُوا داعِيَ اللَّهِ
[ 46 / 31 ] . وهو باعتبار آخر سؤال منه سبحانه :
يَسْئَلُهُ مَنْ فِي السَّماواتِ وَالْأَرْضِ
[ 55 / 29 ] .
وهذا السؤال إنّما هو بلسان الحاجة والافتقار ، وعلى وجه الذلّ والاضطرار ، وإنّما هو باسم من أسمائه - جلّ جلاله - مناسب لحاجة السائل ، فالفقير - مثلا - إنّما يدعوه بالاسم « المغني » ، والمريض بالاسم
هامش
( 1 ) - راجع عين اليقين : 312 .
( 2 ) - التوحيد : باب أسماء اللّه تعالى ، 222 ، ح 14 . البلد الأمين : 18 . دلائل الإمامة للطبري :
باب معرفة من شاهد صاحب الزمان عليه السلام في حال الغيبة وعرفه ، الرواية الأخيرة : 552 . مصباح المتهجد : أعمال يوم الجمعة ، 293 . البحار : 86 / 75 ، ح 10 . 51 / 305 ، ح 19 . 90 / 37 ، ح 5 . الدعوات للراوندي : فصل في ألحّ الدعاء وأوجزه ، من دعاء النبي صلى اللّه عليه وآله : 60 ، ح 148 . البحار : ( كتاب الصلاة ، باب الأدعية والأذكار عند الصباح والمساء : 86 / 316 ، ح 67 ) نقلا عن مجموع الدعوات للتلعكبري ، دعاء الصادق عليه السلام عند الصباح : « . . . يا من بدء بالنعمة قبل استحقاقها . . . » .