خلقه ، ويكون رسله إليهم شهداء عليهم ، وانبعث « 1 » فيهم النبيّين مبشّرين ومنذرين ، ليهلك من هلك عن بيّنة ، ويحيى من حيّ عن بيّنة ، وليعقل العباد عن ربّهم ما جهلوه ، فيعرفوه بربوبيّته بعد ما أنكروا ، ويوحّدوه بالإلهيّة بعد ما عندوا » .
فصل [ 3 ] وقال مولانا أمير المؤمنين عليه السلام « 2 » :
« الحمد للّه الواحد الأحد الصمد المتفرّد ، الذي لا من شيء كان ولا من شيء خلق ما كان ؛
قدرة « 3 » بان بها من الأشياء وبانت الأشياء منه ، فليست له صفة تنال ، ولا حدّ تضرب له فيه الأمثال ؛
كلّ دون صفاته تحبير اللغات ، وضلّ هناك تصاريف الصفات ، وحار في ملكوته عميقات مذاهب التفكير ، وانقطع دون الرسوخ في علمه جوامع التفسير ، وحال دون غيبه المكنون حجب من الغيوب ،
هامش
( 1 ) - كذا في التوحيد . ولكن كتب في النسخة « بعث » ثم صحفت الكلمة بحيث يمكن قراءتها « انبعث » و « ابتعث » . والأظهر أن التغيير من غير المؤلف حيث أنها في نسخة ع المستنسخة بعد فوت المؤلف أيضا : بعث .
( 2 ) - الكافي : باب جوامع التوحيد ، 1 / 134 ، ح 1 واللفظ له . عنه البحار 57 / 164 ، ح 103 .
التوحيد : باب التوحيد ونفي التشبيه مع فروق يسيرة ، 41 ، ح 3 . عنه البحار :
4 / 269 ، ح 15 .
( 3 ) - في التوحيد : قدرته . وقال المؤلف في الوافي : « قدرة منصوب على التمييز أو بنزع الخافض ، يعني ولكن خلق الأشياء قدرة ، أو بقدرة ؛ أو مرفوع ، أي له قدرة ، أو هو قدرة ، فإن صفته عين ذاته » .