وفي تفسير مولانا العسكري عليه السلام « 1 » أنّه سئل مولانا الصادق عليه السلام عن اللّه ، فقال للسائل : يا عبد اللّه ، هل ركبت سفينة قطّ ؟ قال : بلى .
قال : فهل كسرت بك حيث لا سفينة تنجيك ولا سباحة تغنيك ؟
قال : بلى .
قال : فهل تعلّق قلبك هناك أنّ شيئا من الأشياء قادر على أن يخلصك من ورطتك ؟ قال : بلى .
قال الصادق عليه السلام : فذلك الشيء هو اللّه القادر على الإنجاء حين لا منجي وعلى الإغاثة حين لا مغيث .
قيل : « في قوله - سبحانه - :
أَ لَسْتُ بِرَبِّكُمْ
[ 7 / 172 ] إشارة لطيفة إلى ذلك ، فإنّه - سبحانه - استفهم منهم الإقرار بربوبيّته ، لا بوجوده ، تنبيها على أنّهم كانوا مقرّين بوجوده في بداية عقولهم ، وفطر نفوسهم » .
وروى الشيخ الصدوق « 2 » بإسناده الصحيح عن زرارة ، عن أبي جعفر عليه السلام - قال : - سألته عن قول اللّه - عزّ وجلّ -
حُنَفاءَ لِلَّهِ غَيْرَ
هامش
( 1 ) - التفسير المنسوب إلى الإمام العسكري عليه السلام : في تفسير البسملة ، 22 . التوحيد : باب معنى بسم اللّه : 230 . معاني الأخبار : باب معنى اللّه - عزّ وجلّ - : 4 . وجاء ما يقرب منه في تفسير الفخر الرازي : 2 / 98 .
( 2 ) - التوحيد : باب فطرة اللّه عزّ وجلّ الخلق على التوحيد ، ح 9 ، 330 . الكافي : باب فطرة الخلق على التوحيد ، ح 3 ، 2 / 12 مع فروق يسيرة . وجاء ما يقرب منه في المحاسن : كتاب مصابيح الظلم ، ح 223 ، 1 / 241 .