المتخلّف ، والمتخلّف باعث معنوىّ يدركه كل ذي رؤية .
ومنها شهادة عمر انّ بيعته كانت فلتة ، وقد أوردوها في كتبهم وتأوّلوها بالفجاءة ، وقوم قالوا فتنة .
ومنها استقالته المشهورة ، وهي مروية بانحاء مختلفة .
ومنها منع فاطمة الزّهرا عليها السّلام ارثها برواية مخالفة للقرآن ، وقد روى البخاري بطريقين انّ فاطمه عليها السّلام أرسلت تطالبه بميراثها فمنعها من ذلك فغضبت على أبى بكر وهجرته ولم تكلّمه حتى ماتت ، ودفنها عليّ ليلا ولم يؤذن بها أبو بكر ، وهذا لا يكون الّا من عدم انذار النّبيّ صلّى اللّه عليه وآله لأهل بيته ، فيلزم ان يكون النّبي صلّى اللّه عليه وآله قد خالف اللّه تعالى في قوله تبارك وتعالى
« وَأَنْذِرْ عَشِيرَتَكَ الْأَقْرَبِينَ »
« 1 » لانّه لم ينذر عليّا وفاطمة والحسن والحسين عليهم السّلام والعباس ولا أحدا من بني هاشم إلا مرتين ولا أحدا من نسائه ولا احداً من المسلمين .
وروى الحافظ بن مردويه باسناده إلى عائشة انّها ذكرت كلام فاطمة لأبيها وقالت في آخره : وأنتم تزعمون أن لا إرث لنا
« أَ فَحُكْمَ الْجاهِلِيَّةِ يَبْغُونَ
- الآية « 2 » - » يا معشر المسلمين ، انّه لا إرث أبى يا ابن أبي قحافة ؟ أفي كتاب اللّه ترث أباك ولا إرث أبى ؟ لقد جئت شيئا فريّا ! فدونكها مرحولة مختومة في عنقك تلقاك يوم حشرك ويوم نشرك ، فنعم الحكم اللّه تعالى ، والمقيم محمد صلّى اللّه عليه وآله ، والموعد القيامة ، وعند الساعة يخسر المبطلون . « 3 »
هامش
( 1 ) . الشعراء / 214 .
( 2 ) . المائدة / 50 .
( 3 ) . شواهد التنزيل : 1 / 335 .