لرؤية بعض أهل الأقطار . وثانيا : يجوز أن يحجبه اللّه عنهم بغيم . وثالثا : أنه كان ليلا فيجوز أن يكون الناس نياما فلم يعلموا به لأنه لم يستمر الزمان الطويل بل رجع فالتأم في الحال ، فالمعجزة تمت بذلك ، وحمل الآية على الاستقبال مجاز لأن انشق يفيد الماضي كما في مجمع البيان .
ومنها نبوع الماء من بين أصابعه حتى اكتفى الخلق الكثير من الماء القليل بعد رجوعه من غزوة تبوك .
ومنها إشباع الخلق الكثير من الطعام القليل .
ومنها تسبيح الحصى في كفه .
ومنها كلام الذراع المسموم .
ومنها حنين الجذع حيث كان يخطب عند الجذع فاتخذ له منبرا فانتقل إليه فحنّ الجذع إليه حنين الناقة إلى ولدها فالتزمه فسكن .
ومنها كلام الحيوانات الصامتة كما شهد له بالرسالة ، فإن رهبان ابن أوس كان يرعى غنما له ، فجاء ذئب فأخذ شاة فسعى نحوه ، فقال له الذئب العجب من أخذي شاة هذا محمد يدعو إلى الحق فلا تجيبونه ، فجاء إلى النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلم وأسلم ، وكان يدعى مكلّم الذئب .
ومنها استجابة دعائه « ص » كما دعا لعلي عليه السّلام بأن يصرف اللّه تعالى عنه الحر والبرد ، فكان لباسه في الصيف والشتاء واحدا ، وكما دعا الشجرة فأجابته وجاءته تخد الأرض من غير جاذب ولا دافع ثم رجعت إلى مكانها .
ومنها الأخبار بالمغيبات في مواضع كثيرة كما أخبر بقتل الحسين صلّى اللّه عليه وآله وسلم أرواحنا وأرواح العالمين له الفداء وموضع القتل به فقتل في ذلك الموضع .
تواترت الأحاديث من طرق السنة والشيعة ، أن النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلم أخبر عن أشياء تحدث بعده فحدثت بكاملها على ما قال .
عقائد الإمامية الإثني عشرية — صفحة 184
مساهمون: السيد ابراهيم الموسوي الزنجانى النجفي
ص١٨٤