تخطي إلى المحتوى الرئيسي

عقائد الإمامية الإثني عشرية — صفحة 184

مساهمون:

ص١٨٤
لرؤية بعض أهل الأقطار . وثانيا : يجوز أن يحجبه اللّه عنهم بغيم . وثالثا : أنه كان ليلا فيجوز أن يكون الناس نياما فلم يعلموا به لأنه لم يستمر الزمان الطويل بل رجع فالتأم في الحال ، فالمعجزة تمت بذلك ، وحمل الآية على الاستقبال مجاز لأن انشق يفيد الماضي كما في مجمع البيان . ومنها نبوع الماء من بين أصابعه حتى اكتفى الخلق الكثير من الماء القليل بعد رجوعه من غزوة تبوك . ومنها إشباع الخلق الكثير من الطعام القليل . ومنها تسبيح الحصى في كفه . ومنها كلام الذراع المسموم . ومنها حنين الجذع حيث كان يخطب عند الجذع فاتخذ له منبرا فانتقل إليه فحنّ الجذع إليه حنين الناقة إلى ولدها فالتزمه فسكن . ومنها كلام الحيوانات الصامتة كما شهد له بالرسالة ، فإن رهبان ابن أوس كان يرعى غنما له ، فجاء ذئب فأخذ شاة فسعى نحوه ، فقال له الذئب العجب من أخذي شاة هذا محمد يدعو إلى الحق فلا تجيبونه ، فجاء إلى النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلم وأسلم ، وكان يدعى مكلّم الذئب . ومنها استجابة دعائه « ص » كما دعا لعلي عليه السّلام بأن يصرف اللّه تعالى عنه الحر والبرد ، فكان لباسه في الصيف والشتاء واحدا ، وكما دعا الشجرة فأجابته وجاءته تخد الأرض من غير جاذب ولا دافع ثم رجعت إلى مكانها . ومنها الأخبار بالمغيبات في مواضع كثيرة كما أخبر بقتل الحسين صلّى اللّه عليه وآله وسلم أرواحنا وأرواح العالمين له الفداء وموضع القتل به فقتل في ذلك الموضع . تواترت الأحاديث من طرق السنة والشيعة ، أن النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلم أخبر عن أشياء تحدث بعده فحدثت بكاملها على ما قال .