تخطي إلى المحتوى الرئيسي

عقائد الإمامية الإثني عشرية — صفحة 71

مساهمون:

ص٧١
فإذا كانت هذه الأجزاء متفرقة فجمعها وكون منها ذلك الشخص فإذا تفرقت بالموت مرة أخرى فكيف يمتنع عليه جمعها مرة أخرى ؟ فهذا تقرير هذه الحجة في هذا المنهج . ومن هذا الطريق قوله تعالى في سورة الحج
« يا أَيُّهَا النَّاسُ إِنْ كُنْتُمْ فِي رَيْبٍ مِنَ الْبَعْثِ فَإِنَّا خَلَقْناكُمْ مِنْ تُرابٍ »
إلى قوله تعالى
« وَتَرَى الْأَرْضَ هامِدَةً
ذلِكَ بِأَنَّ اللَّهَ هُوَ الْحَقُّ وَأَنَّهُ يُحْيِ الْمَوْتى وَأَنَّهُ عَلى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ »
وقال تعالى
« أَ لَمْ يَكُ نُطْفَةً مِنْ مَنِيٍّ يُمْنى * ثُمَّ كانَ عَلَقَةً فَخَلَقَ فَسَوَّى »
وقال تعالى
« فَلْيَنْظُرِ الْإِنْسانُ مِمَّ خُلِقَ خُلِقَ مِنْ ماءٍ دافِقٍ * يَخْرُجُ مِنْ بَيْنِ الصُّلْبِ وَالتَّرائِبِ * إِنَّهُ عَلى رَجْعِهِ لَقادِرٌ »
. وتارة بين تعالى قدرته على المعاد بذكره مرتبا على ذكر المبدأ ، إشارة إلى أن القادر على الايجاد قادر على الإعادة ، كما قال تعالى في سورة البقرة :
« كَيْفَ تَكْفُرُونَ بِاللَّهِ وَكُنْتُمْ أَمْواتاً فَأَحْياكُمْ ثُمَّ يُمِيتُكُمْ ثُمَّ يُحْيِيكُمْ ثُمَّ إِلَيْهِ تُرْجَعُونَ »
وقال تعالى في سورة الاسرى
« وَقالُوا أَ إِذا كُنَّا عِظاماً وَرُفاتاً أَ إِنَّا لَمَبْعُوثُونَ خَلْقاً جَدِيداً * قُلْ كُونُوا حِجارَةً أَوْ حَدِيداً أَوْ خَلْقاً مِمَّا يَكْبُرُ فِي صُدُورِكُمْ فَسَيَقُولُونَ مَنْ يُعِيدُنا قُلِ الَّذِي فَطَرَكُمْ أَوَّلَ مَرَّةٍ »
وقال تعالى في سورة الروم
« وَهُوَ الَّذِي يَبْدَؤُا الْخَلْقَ ثُمَّ يُعِيدُهُ وَهُوَ أَهْوَنُ عَلَيْهِ وَلَهُ الْمَثَلُ الْأَعْلى »
وقال تعالى في سورة يس
« قُلْ يُحْيِيهَا الَّذِي أَنْشَأَها أَوَّلَ مَرَّةٍ »
. وروى الصدوق بسند صحيح عن الصادق ( ع ) قال : إذا أراد اللّه أن يبعث الخلق أمطر السماء على الأرض أربعين صباحا فاجتمعت الأوصال ونبتت اللحوم . وعن الإمام زين العابدين ( ع ) قال : عجبا كل العجب لمن انكر الموت وهو يرى من يموت كل يوم وليلة ، والعجب كل العجب لمن انكر النشأة الأخرى وهو يرى النشأة الأولى .
عقائد الإمامية الإثني عشرية — صفحة 71 | السيد ابراهيم الموسوي الزنجانى النجفي