( ومنهم ) المحدث الشهير المولى محسن القاشاني في كتابيه الوافي ج 5 ص 274 وعلم اليقين ص 130 .
( ومنهم ) بطل العلم المجاهد الشيخ محمد الجواد البلاغي في مقدمة تفسيره آلاء الرحمن وإعجاز القرآن ص 41 .
وقد نسب جماعة القول بعدم التحريف إلى كثير من الأعاظم : منهم شيخ المشايخ المفيد ، والمتبحر الجامع الشيخ البهائي ، والمحقق القاضي نور اللّه من علماء الشيعة واضرابهم .
وممن يظهر منه القول بعدم التحريف كل من كتب في الإمامة من علماء المشايخ المفيد ، والمتبحر الجامع الشيخ البهائي ، والمحقق القاضي نور اللّه من علماء الشيعة واضرابهم .
وممن ظهر منه القول بعدم التحريف كل من كتب في الإمامة من علماء الشيعة وذكر فيه المثالب ولم يتعرض للتحريف ، فلو كان هؤلاء قائلين بالتحريف لكان ذلك أولى بالذكر من احراق المصحف وغيره ، والدليل على ذلك :
( 1 ) قوله تعالى :
« إِنَّا نَحْنُ نَزَّلْنَا الذِّكْرَ وَإِنَّا لَهُ لَحافِظُونَ »
( الحجر 15 / 9 ) فان في هذه الآية دلالة على حفظ القرآن من التحريف وأن الأيدي الجائرة لن تتمكن من التلاعب فيه .
( 2 ) قوله تعالى :
« وَإِنَّهُ لَكِتابٌ عَزِيزٌ لا يَأْتِيهِ الْباطِلُ مِنْ بَيْنِ يَدَيْهِ وَلا مِنْ خَلْفِهِ تَنْزِيلٌ مِنْ حَكِيمٍ حَمِيدٍ »
( فصلت 41 - 42 ) فقد دلت هذه الآية الكريمة على نفي الباطل بجميع اقسامه عن الكتاب ، فان النفي إذا ورد على الطبيعة أفاد العموم ، ولا شبهة في أن التحريف من أفراد الباطل فيجب أن لا يتطرق إلى الكتاب العزيز .
( 3 ) أخبار الثقلين اللذين خلفهما النبي ( ص ) في أمته وأخبر انهما لن يفترقا حتى يردا عليه الحوض وأمر الأمة بالتمسك بهما ، وهما الكتاب والعترة الوجه في ذلك أن القول بالتحريف يستلزم عدم وجوب التمسك بالكتاب المنزل لضياعه على الأمة بسبب وقوع التحريف ، ولكن وجوب التمسك بالكتاب باق إلى يوم القيامة لصريح أخبار الثقلين فيكون القول بالتحريف باطلا جزما .