من وليه من جبار فعمل بغيره قصمه اللّه ، ومن التمس الهدى في غيره أضله اللّه وهو حبل اللّه المتين وهو الذكر الحكيم وهو الصراط المستقيم ، لا تزيغه الأهوية ولا تلبسه الألسنة ولا يخلق على التردد ولا تنقضي عجائبه ولا يشبع منه العلماء ، هو الذي لم تلبث الجن إذا سمعته أن قالوا
« إِنَّا سَمِعْنا قُرْآناً عَجَباً يَهْدِي إِلَى الرُّشْدِ »
الحديث .
وفي رواية أخرى عنه ( ص ) : القرآن هدى من الضلالة وتبيان من العمى واستقالة من العثرة ونور من الظلمة وضياء من الأحداث وعصمة من الهلكة ورشد من الغواية وبيان من الفتن وبلاغ من الدنيا إلى الآخرة ، وفيه كمال دينكم وما عدل أحد من القرآن الا إلى النار .
القول في عدم تحريف القرآن
قد اجمع علماء الإمامية طرا على عدم وقوع التحريف في القرآن ، وأن الموجود بأيدينا هو جميع القرآن المنزل على النبي الأعظم ، وقد صرح بذلك كثير من الأعلام :
( منهم ) رئيس المحدثين الصدوق محمد بن بابويه ، وقد عد القول بعدم التحريف من معتقدات الامامية .
( ومنهم ) شيخ الطائفة أبو جعفر محمد الطوسي ، وصرح بذلك في أول تفسيره ( التبيان ) ونقل القول بذلك أيضا عن شيخه علم الهدى السيد المرتضى واستدلاله على ذلك بأتم دليل .
( ومنهم ) المفسر الشهير الطبرسي في مقدمة تفسيره مجمع البيان .
( ومنهم ) شيخ الفقهاء الشيخ جعفر في بحث القرآن من كتابه ( كشف الغطاء ) وادعى الاجماع على ذلك .
( ومنهم ) العلامة الجليل الشهشهاني في بحث القرآن من كتابه العروة الوثقى ونسب القول بعدم التحريف إلى جمهور المجتهدين .