وعن معاوية بن عمار قال : كان لأبي عبد اللّه ( ع ) خريطة ديباج صفراء فيها تربة أبي عبد اللّه ( ع ) ، فكان إذا حضرته الصلاة صبه على سجادته وسجد عليه ، ثم قال ( ع ) « إن السجود على تربة أبي عبد اللّه الحسين ( ع ) يخرق الحجب » .
وفي مرسل الفقيه عن الصادق ( ع ) : السجود على طين قبر الحسين عليه السلام ينور إلى الأرضين السبع .
وفي مكارم الأخلاق عن إبراهيم بن محمد الثقفي أن فاطمة ( ع ) بنت رسول اللّه كانت سبحتها من خيوط الصوف مفتل معقود عليه عدد التكبيرات ، فكانت تدبيرها بيدها تكبر وتسبح إلى أن قتل حمزة بن عبد المطلب رضي اللّه عنه سيد الشهداء فاستعملت تربته وعملت التسابيح فاستعملها الناس ، فلما قتل الحسين عليه السلام عدل إليه بالأمر فاستعملوا تربته لما فيها من الفضل والمزية .
وخير الكتب الموجزة المقنعة لهذا البحث والذي كتب مؤخرا هو كتاب الأرض والتربة الحسينية لمؤلفها آية اللّه المرحوم الشيخ محمد الحسين آل كاشف الغطاء النجفي ، فقد جمع في كتابه هذا الموجز الذي يظهر بحجم صغير ما يقنع ويكفي المتعرض بهذا الأمر من نواحي العقل والنقل والحكمة ، وفيه من الدلائل الواضحة والشواهد البينة والحجج البالغة التي ترضي المتعرض وتزيل العجب ممن يتعجب ويرى المنافاة بين التربة والأرض والسجود عليه للّه عز وجل .
الجمع بين الصلاتين
لا خلاف بين المسلمين في جواز الجمع بعرفة وقت الظهر بين الفريضتين الظهر والعصر ، كما لا خلاف بينهم في جواز الجمع في المزدلفة