إلى الفضل بن يحيى البرمكي ، فتسلمه منه وجعله في بعض حجر دوره ووضع عليه الرصد ، فكانت العيون تخبره أنه لا يزال يذكر اللّه تعالى ولم تزل لحيته مخضلة بالدموع من خشية اللّه ، وكان إذا قرأ القرآن رفع صوته بالقراءة فيبكي ويخشع كل من سمعه ، فقال ما لي ولهذا العبد الصالح ، وأراد اطلاقه فخاف من الرشيد فأمر أهل الحبس أن يدعو الامام على رسله .
( شهادته عليه السلام ) : -
ثم تسلمه السندي بن شاهك النصراني مدير شرطة عام هارون ، فسمه بالطعام وقيل سمه برطب ، ولبث ثلاثة أيام ثم توفي في آخر اليوم الثالث بعد ما حبس اربع سنوات ، وقيل سبع وقيل اربع عشرة سنة ، والمشهور هو الأول .
وكانت شهادته ووفاته ببغداد لست أو لخمس بقين من رجب سنة ثلاث وثمانين ومائة 183 المصادف 799 الميلادية وهو ابن خمس وخمسين سنة على المشهور ، ودفن ببغداد في الجانب الغربي في المقبرة المعروفة بمقابر قريش بباب التبن .
قال المفيد : وكانت هذه المقبرة لبني هاشم والأشراف من الناس قديما .
( أولاده سلام اللّه عليه ) : -
المشهور بين علماء النسب أنهم سبعة وثلاثون ما بين ذكر وأنثى :
الإمام علي الرضا ( ع ) وسيأتي ذكر حالاته الشريفة ، إبراهيم ، القاسم المدفون بين الحلة والديوانية ، العباس لأمهات أولاد .
أحمد ، محمد العابد ، حمزة لأم ولد .
عبد اللّه ، إسحاق ، عبيد اللّه ، زيد ، الحسن ، الفضل ، الحسين ، سليمان لأمهات أولاد .