عليه السلام والقبول منه والأخذ عنه والرجوع إليه ، وعندما يراه مالكا قلوب الناس متمتعا بهذه الشعبية المحبوبة تساوره الهواجس ويحاذر على سلطانه منه ، فتراه تارة يسأله فيقول له : كيف صرتم ذرية رسول اللّه وأنتم بنو علي وإنما ينتسب الرجل إلى جده لأبيه دون جده لأمه ؟ فيجيبه الإمام موسى عليه السلام بقوله :
« وَمِنْ ذُرِّيَّتِهِ داوُدَ وَسُلَيْمانَ وَأَيُّوبَ وَيُوسُفَ وَمُوسى وَهارُونَ وَكَذلِكَ نَجْزِي الْمُحْسِنِينَ وَزَكَرِيَّا وَيَحْيى وَعِيسى »
وليس لعيسى أب وانما ألحق بذرية الأنبياء من قبل أمه ، وكذلك ألحقنا بذرية النبي من قبل أمّنا فاطمة . ثم قال الكاظم ( ع ) للرشيد : لو نشر رسول اللّه وخطب أليك كريمتك أكنت تزوجه ؟ فقال : نعم وافتخر على العرب والعجم . قال الإمام : ولكنه لا يخطب مني ولا أزوجه لأنه ولّدنا ولم يلدكم .
( من أقوال الإمام الكاظم وحكمه ) :
التدبير نصف العيش ، والتودد إلى الناس نصف العقل ، كثرة الهم تورث الهرم ، اتق اللّه وقل الحق وإن كان فيه هلاكك فان فيه نجاتك ، ودع الباطل وإن كان فيه نجاتك فان فيه هلاكك .
المؤمن مثل كفتي الميزان كلما زيد في ايمانه زيد في بلائه .
ليس حسن الجوار كف الأذى ، ولكن حسن الجوار الصبر على الأذى .
سمع الإمام موسى بن جعفر رجلا يتمنى الموت فقال له : هل بينك وبين اللّه قرابة يحابك لها ؟ قال : لا . قال : فهل لك حسنات قدمتها تزيد على سيئاتك ؟ قال : لا . قال : فأنت اذن تتمنى هلاك الأبد .
قال : من استوى يوماه فهو مغبون ، ومن كان آخر يوميه شرا مما مضى فهو ملعون ، ومن لا يعرف الزيادة في نفسه فهو في النقصان ، ومن كان إلى النقصان فالموت خير له من الحياة .