بالفضل في العلم والزهد والسؤدد ، وكان أعظمهم قدرا وأجلهم في العامة والخاصة ، ولم يظهر عن أحد من ولد الحسن والحسين ( عليهما السلام ) من علم الدين والآثار والسنة وعلم القرآن والسيرة وفنون الآداب ما ظهر عن أبي جعفر ، وروى عنه معالم الدين بقايا الصحابة ووجوه التابعين ورؤساء الفقهاء المسلمين ، وكتبوا عنه تفسير القرآن .
وقال ابن سعد في ( الطبقات ) : وكان محمد الباقر عالما عابدا ثقة ، وروى عنه أبو حنيفة وغيره .
وقال ابن خلكان ( في الوفيات ) وكان الباقر عالما سيدا كبيرا ، وإنما قيل له الباقر لأنه تبقر في العلم - أي توسع .
وقال ابن حجر في الصواعق : أظهر الباقر من مخبئات كنوز المعارف وحقائق الأحكام والحكم واللطائف ما لا يخفى الاعلى منطمس البصيرة أو فاسد الطوية والسريرة .
وقال ابن أبي الحديد في شرح نهج البلاغة : كان محمد بن علي بن الحسين ( عليه السلام ) سيد فقهاء الحجاز ، ومنه ومن أبيه جعفر تعلم الناس الفقه .
قال الفيروزآبادي في قاموس المحيط : لقب بالباقر لتبحره بالعلم .
وفي لسان العرب لابن منظور : لقب به لأنه بقر العلم وعرف أصله واستنبط وتوسع فيه ، والتبقر التوسع .
وجاء في أمالي أبي علي القالي قال : دخل أبو جعفر محمد بن علي بن الحسين ( عليه السلام ) على عمر بن عبد العزيز فقال : يا أبا جعفر أوصني . قال :
أوصيك أن تتخذ صغير المسلمين ولدا ، وأوسطهم أخا ، وكبيرهم أبا ، فارحم ولدك ، وصل أخاك ، وبر أباك ، وإذا صنعت معروفا فربه - أي أدمه .
وقال الذهبي في تذكرة الحفاظ ج 1 ص 117 الطبقة الثالثة من التابعين :
أبو جعفر محمد بن علي بن الحسين ( ع ) الثبت الهاشمي العلوي أحد الأعلام ،
عقائد الإمامية الإثني عشرية — صفحة 166
مساهمون: السيد ابراهيم الموسوي الزنجانى النجفي
ص١٦٦