من موفور شرابه أو محذور عقابه ، ليجزى الذين أساءوا بما عملوا ويجزى الذين أحسنوا بالحسنى عدلا منه .
تقدست أسماؤه ، وتظاهرت آلاؤه ، لا يسأل عما يفعل وهم يسألون .
والحمد للّه الذي لو حبس عن عباده معرفة حمده على ما ابلاهم من مننه المتتابعة وأسبغ عليهم من نعمه المتظاهرة لتصرفوا في مننه فلم يحمدوه وتوسعوا في رزقه فلم يشكروه ، ولو كانوا كذلك لخرجوا من حدود الإنسانية إلى حدود البهيمية ، فكانوا كما وصف في محكم كتابه
« إِنْ هُمْ إِلَّا كَالْأَنْعامِ بَلْ هُمْ أَضَلُّ سَبِيلًا »
.
ومن دعائه قوله ( ع ) : اللهم اعتذر أليك من مظلوم ظلم بحضرتي فلم أنصره ، ومن معروف أسدى إلي فلم اشكره ، ومن مسئ اعتذر إلي فلم اعذره ومن ذي فاقة سألني فلم أوثره ، ومن حق ذي حق لزمني فلم أوفره ، ومن عيب مؤمن ظهر لي فلم أستره .
ومن دعائه ( ع ) في مكارم الأخلاق قوله ( ع ) اللهم صل على محمد وآله وحلني بحلية الصالحين ، وألبسني زينة المتقين في بسط العدل ، وكظم الغيظ ، واطفاء النائرة ، وضم أهل الفرقة ، واصلاح ذات البين ، ولين للعريكة ، وخفض الجناح ، وحسن السيرة ، والسبق إلى الفضيلة ، والقول بالحق وان عز واستقلال الخير وان كثر من قولي وفعلي ، واستكثار الشر وان قلّ من قولي وفعلي ، ولا ترفعني في الناس درجة إلا حططتني عند نفس مثلها ، ولا تحدث لي عزا ظاهرا إلا أحدثت لي ذلة باطنة عند نفسي بقدرها .
( شهادته ووفاته عليه السلام في المدينة ) :
روى ابن الصباغ المالكي في الفصول المهمة إن الإمام علي بن الحسين ( ع ) مات مسموما سمه الوليد بن عبد الملك ، فلما توفي غسله ولده الإمام محمد الباقر ( عليه السلام ) وحنطه وكفنه وصلى عليه ودفنه .