وعلم ، والناس من حوله يتحلقون يأخذون ما يلقيه عليهم وهم في خشوع كأن على رؤوسهم الطير .
قال الشافعي في مطالب السئول : قد اشتهر النقل أن الحسين ( ع ) كان يكرم الضيف ويمنح الطالب ويصل الرحم وينيل الفقير ويسعف السائل ويكسو العاري ويشبع الجائع ويشفق على اليتيم ، وقل أن وصله مال إلا فرقه ، وكان عليه السلام يقول : شر خصال الملوك الجبن من الأعداء والقسوة على الضعفاء والبخل عن . الاعطاء وأعظم جود صدر منه . جوده بنفسه في سبيل اللّه وتسليمه إياها للقتل .
قال رجل عند الحسين : إن المعروف إذا اسدى إلى غير أهله ضاع .
فقال الحسين : ليس كذلك ولكن تكون الصنيعة مثل وإبل المطر تصيب البر والفاجر .
وقال : ما اخذ اللّه طاقة أحد إلا وضع عنه طاعته ، ولا أخذ قدرته إلا وضع عنه كلفته .
وقال : إذا سمعت أحدا يتناول أعراض الناس فاجتهد أن لا يعرفك ، فان اشقى الأعراض به معارفه .
وقد اشتهر مع الجود بصفتين من أكرم الصفات الانسانية وأليقهما ببيته وشرفه ، وهما الوفاء والشجاعة ، ومن وفائه أنه أبى الخروج على معاوية بعد وفاة أخيه الحسن لأنه عاهد معاوية على المسالمة ( ص 70 أبو الشهداء تأليف عقاد المصري ) .
( من أقواله وحكمه ) :
وللإمام الحسين ( ع ) كلمات آية في الابداع وفي ذروة البلاغة ، سهلة اللفظ جيدة السبك ، تملك القلوب وتستبعد الاسماع كقوله ( ع ) : الناس عبيد الدنيا والدين لعق على ألسنتهم يحوطونه ما درت معايشهم ، فإذا محصوا بالبلاء قلّ الديانون ،