فضرب الرضا عليه السلام بيده على جبهته وقال : « إنّا للَّه وإنّا إليه راجعون ، لقد نسبتم نبيّاً من أنبياء اللَّه إلى التّهاون بصلاته حتى خرج في أثر الطّير ، ثمّ بالفاحشة ، ثمّ بالقتل ! »
فقال : يا ابن رسول اللَّه ! فما كانت خطيئته ؟
فقال : « ويحك ، إنّ داود إنّما ظنّ أنْ ما خلق اللَّه عزّ وجلّ خلقاً هو أعلم منه ، فبعث اللَّه عزّ وجلّ إليه الملكين فتسوّرا المحراب فقالا : «
خَصْمانِ بَغى بَعْضُنا عَلى بَعْضٍ فَاحْكُمْ بَيْنَنا بِالْحَقِّ وَلا تُشْطِطْ وَاهْدِنا إِلى سَواءِ الصِّراطِ إِنَّ هذا أَخِي لَهُ تِسْعٌ وَتِسْعُونَ نَعْجَةً وَلِيَ نَعْجَةٌ واحِدَةٌ فَقالَ أَكْفِلْنِيها وَعَزَّنِي فِي الْخِطابِ »
، فعجّل داود عليه السلام على المدّعى عليه فقال :
«
لَقَدْ ظَلَمَكَ بِسُؤالِ نَعْجَتِكَ إِلى نِعاجِهِ »
، فلم يسأل المدّعي البيّنة على ذلك ، ولم يقبل على المدّعى عليه فيقول : ما تقول ، فكان هذا خطيئة حُكمه ، لا ما ذهبتم إليه ، ألا تسمع قول اللَّه عزّ وجلّ يقول : «
يا داوُدُ إِنَّا جَعَلْناكَ خَلِيفَةً فِي الْأَرْضِ فَاحْكُمْ بَيْنَ النَّاسِ بِالْحَقِّ »
إلى آخر الآية ؟ »
فقلت : يا ابن رسول اللَّه فما قصّته مع أوريا ؟
فقال الرضا عليه السلام : « إنّ المرأة في أيّام داود كانت إذا مات