ذلك ، « وأقسام » ككونها مؤثّرة ومناسبة وشبهيّة و « تفصيلها في كتب الأصول ، وثمرته إثبات مثل حكم الأصل في الفرع » فيشتركان في الحكم « أو ضده » كما في قياس العكس كما سبق ذكره .
( فصل ) [ أصول الشرائع هي أدلّة الأحكام ]
« وأصول الشرائع هي أدلّة الأحكام » وهي الثلاثة المتقدمة والإجماع والاجتهاد .
« و » كذلك « ما علم من الدين ضرورة من تلك الأحكام » التي عرفت من الأدلة « نحو الصّلاة » والصّيام والزكاة والحج والجهاد وغير ذلك .
« وسمّيت » هذه المذكورة « أصولا لا ينهدم إسلام من أنكرها » إذ هي أركان الإسلام ، فمتى اختل أحدها انهدم الإسلام .
« و » كذلك ينهدم « ما يترتب على إسلامه من الشرائع » وهو كل طاعة شرعية لتوقفها عليها توقف الفرع على الأصل فلا يتم لمن أنكرها أو بعضها شيء من الشرائع .
« وذلك » أي هذا التعليل بما ذكر « عام » للأدلة المذكورة ولما علم من الدين ضرورة « إلّا القياس » فإنه خارج عن التعليل المذكور مع كونه من أصول الشرائع ولا ينهدم إسلام من أنكره « لأنّه لم يعلم من الدين ضرورة » ولهذا وقع فيه الخلاف ، وكذلك الإجماع والاجتهاد .
« أو » نقول سمّيت أصولا « لأجل حصول الشرائع بها ، وذلك خاص بالأدلة » لأنها هي التي حصلت الشرائع بها دون ما علم من الدين ضرورة فلم تحصل الشرائع به بل هو من نفس الشريعة .
فعلى هذا أصول الشرائع التي هي الأدلة وما علم من الدين ضرورة معلّلة تسميتها بعلّتين إحداهما عامة لها إلّا القياس والإجماع والاجتهاد .
والثانية : خاصة بالأدلّة منها .