الرحال والرحال أيضا الطنافس الحبرية « 1 » وعليه قول الشاعر :
نشرت عليه برودها ورحالها
« وأزمتها الزبرجد فيقعدون حتى يقرعوا باب الجنة » .
ثم « قال » ابن البيع : « هذا حديث صحيح الإسناد ولم يخرجاه يعني البخاري ومسلم » لأنه صنف كتابه المستدرك وذكر فيه ما لم يخرجاه وهو على شرطيهما ، وفي هذا تصريح بعدم الجسر أيضا .
« و » ما « روى البخاري ومسلم والنسائي عن أبي هريرة عن النبيء صلّى اللّه عليه وآله وسلّم أنه قال : « يحشر الناس على ثلاث طرائق » أي ثلاث فرق .
ولعل « 2 » المراد ما جاء في خبر أبي ذرّ المتقدم يحشرون ثلاثة أفواج . . إلى آخره واللّه أعلم .
راغبين راهبين واثنان « 3 » على بعير وثلاثة على بعير ، وأربعة على بعير وعشرة على بعير . . . الخبر .
[ تمامه : ويحشر بقيتهم النار تقيل معهم حيث قالوا وتبيت معهم حيث باتوا وتصبح معهم حيث أصبحوا وتمسي معهم حيث أمسوا ] .
« ونحوه » من الأخبار الدالة على عدم الجسر .
« وإن سلّم التعادل » بين أخبارنا وأخبار مخالفينا « وجب طرحها » أي طرح هذه الأخبار كلها « والرجوع إلى ما قدمنا من الأدلة القطعية » على كون الصراط دين اللّه وفي اللغة الطريق ، وامتناع الجسر والتكليف في الآخرة .
« و » من أحوال القيامة : « إنطاق الجوارح » الذي ذكره اللّه في القرآن وهو « حقيقة » لا مجاز لقدرة اللّه سبحانه على ذلك إمّا بخلق كلام فيها كما خلقه في الحصى والشجر أو بأن يخلق بذلك العضو آلة الكلام . وقيل إنه مجاز لا
هامش
( 1 ) ( أ ) الحيرية وفي غيرها الحبرية بالباء أي الحمراء وهو الأنسب والأظهر تمت .
( 2 ) لعلّ .
( 3 ) ( ن ) فاثنان .